رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

مأمور مركز الجيزة: الصيام ينهي عن كل موبقة ويروض النفس علي الصبر


صورة أرشيفية

  عبدالرحمن دنيا
6/19/2017 8:47:42 AM

قال مأمور مركز الجيزة محمد أحمد شكري، في حقبة الخمسينيات، إنه كثيرا ما نري نوعا من الربط بين الجريمة والصيام، باعتبار أنه من العوامل التي قد تدفع بعض الناس إلى مقارنه ما يحاسب علية القانون، والواقع يؤيد هذا، فكم من أناس أخرجهم الصيام عن أطوارهم، وألح على أعصابهم، وعبث بتفكيرهم وكم من حماقات ترتكب باسم الصيام، فإذا رجع الصائم إلى نفسه، استغفر لها قائلا : اللهم إني صائم.

وأضاف في عمود "حديث رمضان" الذي نشر على متن صفحات جريدة الأخبار في عددها الصادر في الأخبار 8 – 4 – 1957، وإني لأذكر أنه وقعت منذ سنوات حادثة مروعة بدائرة مركز الجيزة راح ضحيتها ثمانية من الصائمين بمقذوفات نارية، ولم يكن متبقيا على موعد الإفطار سوى دقائق، وكان دفاع أكثر المتهمين أنهم كانوا صائمين، فإلى أي مدى يصح هذا الاعتذار، من الناحية الشرعية؟ وهل يصلح لأن يكون فى نظر القضاء عذرا مخففا عند وزن المسئولية وتقدير العقاب؟ أن الحكم الذي صدر، أهدر هذا الدفاع، ولم يعتبر ما ترتب على الصيام عذرا يبرر التخفيف، وعندي أن هذا نظر سليم، فإتيان الحماقة ثم الاعتذار عنها بالصيام أمر لا يقبله الدين ولا القانون. 

وقال: الصيام بطبيعته ينهي عن كل موبقة، ويروض النفس على الصبر والتريث لا على الاندفاع ومجاوزة الحدود، كما أن القرآن قد أباح الإفطار لمن لا يطيق الصيام، أو يطيقه في مشقة وعسر، ومن المشقة والعسران يفقد الإنسان أعصابه فيتصرف بحماقة ورعونة وطيش، فالاحتجاج إذن بالصيام للترخص في قول أو فعل، ليس من الدين، ولا من حكمة الصيام في شيء فمن صام، ثم وجد صيامه مؤديا إلى أن تضطرب موازينه فما عليه إلا أن يفطر، ويفدي، أما إذا استمر في الصيام رغم ما هو فيه، فعليه تبعة أفعاله كاملة إذا خالف حكمة الصيام، وانحرف عن هدفه ولم ينتفع برخصة الله التي جعلها لأمثاله تيسيرا وتهوينا. 

عدد المشاهدات 607