رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

عتريس السينما المصرية.. يوصي بدفنه بالإسكندرية


محمود مرسي

  علاء عبد العظيم
8/11/2017 9:31:58 AM

"جواز عتريس من فؤاده باطل".. صيحة في فيلم شيء من الخوف، أصبحت "فلكلور" عند المصريين والعرب، أما عتريس الذي خط بصمة واضحة في السينما المصرية والذي استطاع بموهبته أن ينقل الرعب داخل المشاهد حين يسمع صراخه، وجبروته إنه النجم العملاق محمود مرسي، الذي اشتهر في الوسط الفني بدماثة الخلق والكرم والمتفرد أيضًا بغموضه ورهبته وسحره.

ولد محمود مرسي، عام 1931 بالإسكندرية، والتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة، حيث عشق المسرح والسينما وأتقن اللغتين الانجليزية والفرنسية، ودرس فنون الإخراج السينمائي في معهد "الأيدك" بفرنسا ثم غادر إلي لندن، وعمل بالإذاعة والبريطانية ممثلا، ومخرجًا ومعلقًا لكنه استقال احتجاجًا حين شاركت بريطانيا في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956، وعاد إلي القاهرة وحقق نجاحًا مبهرًا ما دفع المخرجون والمنتجون إلى ملاحقته ليستعينوا به في أفلامهم.

وفي أحد اللقاءات به قال: "إن السينما المصرية كمخلوق نصفه حمار ونصفه الآخر إنسان، قطاع عام وقطاع خاص، فالقطاع الخاص مصر على إفسادها، والقطاع العام لم يستطع حتى الآن أن يحقق الهدف من إنشائه حيث لا تخطيط ولا دراسة، ومن الصعب تنفيذ عمل جيد في إنشاء السينما المصرية، وأن الجماهير ذات التكوين المعين هي الأصل في المشكلة فهي رغم كل شيء لا تزال تشجع الأعمال الرديئة وأن أفراد هذه الجماهير تتعلم في المدارس والجامعات ولكنها لا تتثقف".

وأوصى العملاق محمود مرسي، أن يدفن في الإسكندرية بمقابر أسرته في صمت وألا يذاع الخبر إلا بعد الدفن.

توفي عن عمر ناهز الـ81 عاما تاركاً لذاكرة الفن ثروة كبيرة من الإبداع، وقد انتهت فصول الحياة بمنزله بالإسكندرية حيث كان مشغولا بتصوير مشاهده الخارجية للمسلسل التليفزيوني "وهج الصيف" وكان رحيله صدمة ثقيلة لزملائه وعشاق فنه.

مركز معلومات أخبار اليوم 2004.

عدد المشاهدات 909