رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

الفتيات في الخمسينيات يتحدين «مجلس الأمة» بالفساتين الضيقة


صورة أرشيفية

  حسام الطباخ
9/10/2017 8:09:37 AM

غزت الأسواق المصرية في الخمسينيات، موضة جديدة وغريبة في ذات الوقت، وكان في مقدمتها "الفساتين الضيقة"، ذات الألوان الفاتحة الملفتة للأنظار، ومع إقبال الفتيات علي شراء تلك الفساتين باعتبارها "موضة جديدة"، وحرية شخصية، واجهن انتقادات واسعة خاصة من مجلس الأمة وقتها.

وكان في مقدمة المعارضين للموضة الجديدة؛ النائب سيد جلال، الذي تقدم باقتراح بمنع ارتداء الفتيات الفساتين الضيقة، الملفتة للأنظار.

 ولقد هاجمت سيدات المجتمع المصري، الاقتراح المقدم من النائب، قائلات إنهن سيرتدين الفساتين التي تتناسب مع الموضة حتي إذا صدر قانون ضد ذلك، وأنه لا يمكن إلزام المرأة بارتداء فستان كـ»الشوال«.

وفي سياق السطور التالية ترصد "الأخبار كلاسيك" آراء سيدات المجتمع المصري في الخمسينيات، ما بين مؤيدات ومعارضات للاقتراح، والتي نشرت علي صفحات جريدة الأخبار الصادرة في 9 سبتمبر 1957.

وأكدت رائدة حركة الخدمة الاجتماعية، ومؤسسة الجمعية النسائية لتحسين الصحة العامة ليلي دوس، أن السيدات بلغن سن الرشد فلا يستطيع أحد أن يتحكم في تصرفاتهن الشخصية، والفساتين الضيقة هي مسألة شخصية لا يصح أن يتدخل فيها أحد، والسيدة التي لا تتحشم تدفع ثمن ذلك من سمعتها وشخصيتها.

وقالت اعتماد الطرابلسي، زوجة سعيد الألفي، مدير عام مصلحة الدفاع المدني: "لا أعتقد إن الملابس الضيقة تثير الرجل، فهناك سيدة تلبس الملاية اللف، وتكون أكثر إثارة من سيدة ترتدي فستانًا ضيقًا، ومسألة الإثارة تعتمد علي المرأة لا علي الفستان".
 
وأشارت ملكة الأندية المصرية السيدة وفاء زكي، إلي أنه لا تستطيع  أي قوة أن تمنعها من اختيار الثوب الذي تريده، قائلة: أنا شخصيًا لا أحب الفساتين الضيقة لأنها تمنعني من السير بسرعة، ولكن في الوقت نفسه أدافع عن حرية اختيار المرأة للملابس الضيقة، إذا كانت تتناسب مع الموضة.

بينما أيدت إيفون ماضي، اقتراح النائب سيد جلال قائلة: الحقيقة إن النساء زودوها، وإن الفساتين الضيقة بدأت تنتشر بشكل غير عادي، وفي رأيي أن الملابس المتوسطة تعطي للمرأة أناقة أكثر في حين أن الملابس الضيقة، تكون أحيانا موضع اشمئزاز.
 
النائب سيد جلال في سطور

لقب بشيخ البرلمانيين المصريين، حيث إنه لم يبخل يومًا عن مساعدة أهل الدائرة، حتى امتلك شعبية جارفة، وفي عام 1934 ترشح الحاج سيد جلال، لانتخابات مجلس الأمة عن دائرة باب الشعرية، لينجح باكتساح، ويظل نائبًا لباب الشعرية حتى عام 1984 أي لمدة خمسين سنة.

ازدادت مساعدات الحاج سيد، لأهالي الدائرة بعدما أصبح عضوًا بالبرلمان، وأنشأ على نفقته الخاصة مستشفى سيد جلال، إحدى كبرى المستشفيات في القاهرة، كما قدم العديد من القوانين والتشريعات بشكل عام، من أبرزها قوانين محاسبة المسئولين "من أين لك هذا"، وقانون "إلغاء الدعارة".

عدد المشاهدات 1184