رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

تاريخ زهرة المدائن «القدس» عبر العصور


القدس عبر العصور

  حسام الطباخ
12/7/2017 12:08:51 PM

زهرة المدائن، مدينة السلام، القدس الشريف، كلها أسماء لمدينة "القدس" العربية، تسمت بها عبر تاريخيها الطويل منذ نشأتها في "3000ق م"، وذكرت في التوراة 680 مرة، ولكن تلك المدينة لم تذق يوما طعم السلام، إذ دمرت واحتلت قرابة الأربعين مرة، الطامة الكبري جرت أحداثها أمس الأربعاء عندما أعلن الرئيس الأمريكي "ترامب" القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

في سياق التقرير التالي ترصد «الأخبار كلاسيك» تاريخ القدس عبر العصور:

الحكم الفرعوني
 في مطلع القرن 16 قبل الميلاد، خضعت القدس لحكم الفرعنة، وفي عهد إخناتون تعرضت القدس لغزو قبائل "الخابيرو"، ولم يستطع الحاكم المصري عبدي خيبا أن ينتصر عليهم، فظلت المدينة بأيديهم إلي أن عادت مرة أخري للنفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول عام 1317 ق م.

 حكم اليهود
كان أول دخول لليهود إلي القدس في عصر داوود عليه السلام عام 1000ق م، والذي دام لقرابة الـ73 عاماً، ثم خلفه من بعده ولده سليمان الذي حكمها 33 عاماً، وبعد وفاة سليمان انقسمت الدولة في عهد ابنه رحبعام وأصبحت المدينة تسمي "أورشليم"، واستمر حكم اليهود للمدينة 300 عام تعرضت خلالها للكثير من الغزوات.

حكم الفرس العصر البابلي
احتل الفرس أو ملك بابلي نيوخذ نصر الثاني عام 586 ق م، مدينة القدس، ودمر المدينة وقضي على وجود اليهود فيها ونقلهم إلى بابل، بالعراق، إلى أن سمح لهم الملك قورش الفارسي عام 538 ق م بالعودة إلى القدس.

الحكم اليوناني والروماني
وصل الإسكندر الأكبر إلي القدس عبر معركته نحو الشرق في عام 332 ق م، وبعد وفاته خضعت القدس لحكم البطالمة في مصر ثم السلوقيين في سوريا، وفي عهد الملك السلوكي انطيوخوس الرابع، دمر الهيكل اليهودي عام 165 ق م، وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية.

وفي عام 63 ق م خضعت المدينة للإمبراطورية الرومانية بعدما استولى عليها القائد بومبيجي، وعامل الرومان اليهود معاملة حسنة وسمح لهم بتجديد بناء الهيكل، وعلي الرغم ذلك فقد تمردوا في عهد الإمبراطور نيرون، الذي أرسل قائده تيطس لتأديبهم عام 70م، فاحرق القدس، ثم تعرضت القدس للتدمير مرة أخرى عام 135 م في عهد الإمبراطور هدريان، بعد تمرد اليهود للمرة الثانية.

ورفض السماح لغير المسيحيين بالإقامة في المدينة، وبمساعدة اليهود هاجم الفرس عام 614م مدينة القدس واحتلوها، إلى أن تمكن هرقل من استردادها عام 627م.

الفتح العربي الإسلامي "الإسراء والمعرج"
في عام 621 شهدت القدس زيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد إلى السماوات العلى.

العصر الإسلامي الأول 636 م
دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس، بعد أن انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أن يتسلم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وهي وثيقة منحتهم الحرية الدينية مقابل الجزية، وغير اسم المدينة من إيلياء إلى القدس، ونصت الوثيقة ألا يسكانهم أحد من يهود، وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرار بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م.

 الاحتلال الصليبي
في عام 1099 م سقطت القدس في أيدي الصليبيين قرابة الخمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين السلاجقة أنفسهم. وإنشاء مملكة بيت المقدس الصلبيية.

العصر الإسلامي الثاني " صلاح الدين"
استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الصليبيين عام 1187م بعد معركة حطين، ولكن الصليبيين نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد الملك فريدريك ملك صقلية، وظلت بأيدي الصليبيين 11 عاماً إلى أن استردها نهائياً الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244م.

كما تعرضت المدينة للغزو المغولي عام 1244م، لكن المماليك هزموهم بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 1259م، وضمت فلسطين بما فيها القدس إلى المماليك الذين حكموا مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517م.

العهد المملوكي العثماني
بقيادة السلطان سليم الأول دخلت جيوش العثمانيين فلسطين بعد معركة مرج دابق عام 1615، وأصبحت القدس مدينة تابعة للإمبراطورية العثمانية.

وعهد محمد علي عام 1831، أصبحت القدس جزءا من مصر، وظلت المدينة تحت الحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى التي هزم فيها الأتراك العثمانيون وأخرجوا من فلسطين.

الاستعمار البريطاني
سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 9/12/1917 بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني 1920 حتى 1948. 

وفي 29 نوفمبر 1974 أصدرت الأمم المتحدة قرارها بتدويل القدس، وفي عام 1948 أعلنت بريطانيا إنهاء الانتداب في فلسطين وسحب قواتها، فاستغلت العصابات الصهيونية حالة الفراغ السياسي والعسكري وأعلنت قيام الدولة الإسرائيلية، وفي 3 ديسمبر1948 أعلن ديفيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، وخضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي، وفي 27من يونيو 1967 أضاف الكنيست بنداً إلى قانون يقضي بضم القدس.

في عام 30 يونيو 1980 أقر الكنيست الإسرائيلي، القانون الأساسي للقدس الموحدة، واعتبارها عاصمة موحد لإسرائيل، ومقرا للحكومة والكنيست.

عدد المشاهدات 1147