رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

بعد قرار «تهويد القدس» في الثمانينيات

«مصطفي أمين»: أفيقوا أيها النائمون فليس بالكلام تخرج إسرائيل من أرضنا الطاهرة


مصطفى أمين

  حسام الطباخ
12/7/2017 1:19:49 PM

بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي القانون الأساسي للقدس الموحدة، في 30 يوليو من عام 1980، واعتبارها عاصمة موحدة لإسرائيل، ومقراً للحكومة والكنيست.

كتب الكاتب الكبير مصطفي أمين في عموده "فكرة" الذي ينشر علي متن صفحات جريدة أخبار اليوم، منتقدا القانون الإسرائيلي بقوله: لا يكفني أن نرد بالكلام علي القانون الذي أقره الكنيست اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل إلي الأبد!..الكلام لن يخرج إسرائيل من أرضنا الطاهرة المقدسة، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 102 دولة ستدوسه إسرائيل بالأقدام.

وتصريحات الدول الكبرى بأن ما فعله البرلمان الإسرائيلي هو خرق للقانون الدولي هي قصاصات ورق ستلقيها حكومة تل أبيب في سلة المهلات. 

سيضع بيجين العالم كله أمام الأمر الواقع ما دام العرب منشقين علي بعضهم، يلقون علي بعضهم القنابل، يطعنون بعضهم بالخناجر، يلوثون بعضهم بالتهم والزفت والطين.

لولا هذا الانقسام لما جرؤت إسرائيل أن تفعل ما فعلت، ولقد احتلت جيوش إسرائيل مدينة القدس كلها منذ 13 عاماً، لماذا لم تجرؤ علي إصدار هذا القانون إلا هذه الأيام ؟

السبب أنها انتهزت فرصة أن يصل الصراع بين الدول العربية والإسلامية إلي التهديد بالحرب وقطع العلاقات، بعد أن أصبح اتصال عربي سوري بعربي عراقي، هو جريمة خيانة عظمى، بعد أن أصبحت دول شمال أفريقيا لا عمل لها إلا حشد الجيوش الحربية علي حدود كل دولة عربية، أما للدفاع عن نفسها أو للهجوم علي جارتها.

بعد أن وصل الضعف والهوان بسوريا أن تطالب بجيوش روسية لتحميها من الشعب السوري، بعد أن أصبح كل عربي يصل إلي مطار أو ميناء ينظرون إليه بشك كأنه قاتل أو مهرب سلاح.

كل هذا هو الذي انتهزته حكومة إسرائيل وبرلمان إسرائيل لطعن العرب في ظهورهم بهذا الخنجر الأخير، العرب يتركون المسرح لتمرح فيه إسرائيل وتمرح.

واستطاعت إسرائيل أن تحطم الرئيس كارتر تقريبًا، بحملات الصهيونية العالمية عقاباً له لأنه حاول أن يكون عادلا بين العرب وإسرائيل، وعاقبت شقيق كارتر بهذه الفضيحة لأنه صرح بأن الصهيونية الأمريكية علي حذائي، والعرب مشغولون بمحاكمة بعضهم، بإعدام بعضهم، وتلويث بعضهم، فهم الآن قائمون أن يستوردا الطين من البلاد العربية، ويصدرون الطين إلي البلاد العربية.

والدول الإسلامية مشغولة بنفسها، وإيران بعد أن كانت مثلا أصبحت أمثولة، ولو أن العرب والمسلمين عرفوا أن هذه المصيبة تستوجب أن يوفقوا قتال بعضهم وشتم بعضهم لينصرفوا إلي تخليص القدس من هذه الكارثة، لما نال قانون القدس صوتًا واحداً في الكنيست الإسرائيلي!.

ولكن الضعفاء المنقسمين المتنازعين لا يسمع لهم أحد صوتا، ولا يحسب لهم أحد حساباً، ولا تقدر لهم الدول الكبرى وزناً.. أفيقوا أيها النائمون.

أخبار اليوم 2 أغسطس 1980

عدد المشاهدات 1282