رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

«التابعي» يرفض تسعيرة وزير التموين للخضروات واللحوم في الخمسينيات


محمد التابعي

  محمود عراقي
9/9/2017 12:29:31 PM

" لا تدفع أكثر من هذا".. كان هذا عنوان الباب الذي اعتادت جريدة الأخبار علي نشره في الخمسينيات، والذي يتضمن التسعيرة التي حددها وزير التموين لأسعار اللحوم والخضروات والفاكهة، حتى يلتزم بها التجار، ويرفض المواطنون الشراء بأزيد منها.

وطلب وزير التموين، من كل مواطن أن يرفض الشراء بسعر يزيد عن السعر المعلن في التسعيرة، وأن يستدعي أقرب جندي من جنود البوليس ويبلغه شكواه ضد الجزار أو الفكهاني أو بائع الخضار، ثم ينتقل مع الجندي للإدلاء بأقواله في محضر التحقيق، وبعدها يلبي طلب المحكمة ويدلي بالشهادة أمام القضاء .

ورفض أمير الصحافة محمد التابعي فكرة وزير التموين ووصفها بالنكتة، مستنكرا دعوته للمواطنين بتعطيل أعمالهم في سبيل مكافحة الغلاء وجشع التجار، فالجميع لا تسمح ظروفه بالمضي في الإجراءات التي طرحها الوزير، ويفضل أن يدفع السعر المطلوب والأعلى، وأمره لله.

وعرض التابعي، تعليقا ورده من قارئ تعليقا على باب "لا تدفع أكثر من هذا" يقترح فيه إضافة سطر واحد إلى العنوان المذكور وهو ".. ومت من الجوع" .

وأقر التابعي، أن وزير التموين، لا يدفع في لحم مائدته العامرة إلا أسعار التسعيرة، وأنه مواطن شجاع صالح يرفض مجاراة التجار الجشعين، مضيفا أن الجزار عندما يبيعه اللحم يعرف أنه يعامل طباخ وزير التموين فيبيعه بالتسعيرة وهو ما لا يتاح لباقي الطهاة والطباخين الذين لا يتمتعون بعزة وهيبة طباخ الوزير.

واقترح التابعي، أن يقتدي وزير التموين، بالسلف الصالح ويتنكر في زي مواطن عادي وينزل إلى حي السيدة زينب أو الزمالك فيقصد جزارا ويطلب منه رطلا من اللحم الضأن أو الكندوز، ويرى ما يدفعه المواطنون ويسمع ما يقوله الجزار في التسعيرة، ومن وضعوها ويحكم على تسعيرته هل هي محترمة أم نكتة يتندر بها المواطنون؟

الأخبار: 28-12-1956

عدد المشاهدات 836

تعليقات القرّاء