رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

قصة «هبة سليم» الجاسوسة التي أرادها «السادات» حية أو ميتة وبكت عليها «جولدا مائير»


هبة سليم

   عادل مصطفي
10/8/2017 11:36:44 AM

تخلصت عن مصريتها من أجل حفنة دولارات، وسقطت في مستنقع الجاسوسية وباعت الوطن من أجل عيون الموساد في عام 1973.. إنها الجاسوسة هبة سليم.

درست هبة سليم، الأدب الفرنسي فى كلية الآداب جامعة عين شمس ومن خلال أستاذها الفرنسى الذي ساعدها فى الحصول على منحة دراسية فى باريس وكانت منحة استثنائية، وهناك تم تجنيدها من جانب الموساد.

وطلب منها «الموساد»، كتابة قائمة بأهم معارفها وأصدقائها وكتبت هبة القائمة والتى كان من بينها اسم «فاروق الفقي»، ضابط الجيش الذى أحبها بجنون أثناء دراستها فى الجامعة وتقدم لخطبتها ورفضه أهلها.

سال لعاب الموساد للصيد الثمين وطلبوا من عميلتهم أن تترك باريس فورا وتسافر إلى القاهرة لتجنيد العاشق، ولم تجد هبة، صعوبة فى إقناعه للعمل معها تحت شعار منظمة دولية تعمل من أجل السلام، ووعدته بأن تصحبه إلى باريس ليتزوجا.

ومن خلال فاروق الفقي، حصلت منه على معلومات عسكرية عالية الخطورة، وتسببت هذه المعلومات فى تدمير عديد من قواعد الصواريخ التى بنتها القوات المسلحة، ولو كانت هبة سليم، موجودة حتى موعد حرب أكتوبر لواجهت مصر مشاكل كبيرة كان يمكن أن تؤجل موعد العبور، أو ربما خوض الحرب ذاتها.

وبسببها استدعى السادات، أشهر ضباط المخابرات فى مصر وقال لهم بالنص: عاوز هبة سليم، حية أو ميتة البلد مش عارفة تتخذ قرار الحرب بسبب هبة سليم، وخطيبها الخائن المقدم فاروق الفقي.

أن شخصية هبة سليم، كانت مهمة لإسرائيل لدرجة أن موشى ديان، وجولدا مائير عملا لها حفلة ومنحاها وسام الحكومة الإسرائيلية من الطبقة الرفيعة، وقالا إن هبة سليم، قدمت لإسرائيل خدمات سيعجز أي شخص فى إسرائيل تقديمها.

تم وضع خطة محكمة من قبل المخابرات المصرية، وتم استدراج هبة سليمن من باريس إلى ليبيا حيث يعمل والدها وأُقنعت بأن والدها مريض وبالفعل حضرت هبة إلى ليبيا، وكان فى انتظارها رجال المخابرات وتم القبض عليها، وترحيلها إلى القاهرة.

وجاء هنرى كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكى آنذاك فى زيارة عاجلة للقاهرة حاملا رسالة للسادات، من الرئيس الأمريكى ليندون جونسون، بضرورة الإفراج عن الجاسوسة هبة سليم، فرد عليه السادات بقوله: لقد تم إعدام هبة سليم، اليوم، وبمجرد مغادرة كيسنجر، القاهرة أمر الرئيس السادات، بإعدامها فورا، وحينما علمت جولدا مائير، بذلك بكت بكاء مريرًا.

 أما فاروق الفقي، ضابط الجيش الخائن، وشريك هبة سليم، فقد تم إعدامه رميا بالرصاص، والذى قام بإعدامه قائده اللواء صلاح السعدني.
 
ذاكرة مركز معلومات اخبار اليوم 
23/يوليو/2011

عدد المشاهدات 3156