رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

حكاية "ميخالي فرانجاكي".. أطرف مسحراتي يوناني


المسحراتي

  عادل مصطفي
6/18/2017 12:55:11 PM

واقعة طريفة كان بطلها شخص يوناني الجنسية، يعيش في مدينة الإسكندرية وكان ذلك في حقبة الثلاثينيات، فالمجتمع السكندري تميز في الثلاثينيات بأنه كان مختلطًا يعيش فيه السكندري المصري أخا لليوناني والإيطالي والتركي.

وفي الليلة الأخيرة من شعبان كان يجلس المصري مصطفي عبد الغني العامل في شركة النور وميخالي فرانجاكي، اليوناني الجنسية، وجلسا يتسامران وفجأة قال اليوناني ميخالي، لصديقه مصطفي إنه عاطل عن العمل منذ شهور، وإنه لا يملك قوت يومه، فقال له صديقه مصطفي: وجدت لك الحل! فما هو ذلك الحل.. قال له مصطفي: نحن الآن في الليلة الأخيرة من شعبان وغدا يصوم المسلمون..فقال له ميخالى اليونانى: لكن ما علاقة هذا بمشكلتي.

قال له صديقه مصطفى: سوف تعمل من الليلة مسحراتي.

وأوضح له أن المسحراتي، رجل يوقظ المسلمين ليتناولوا طعام السحور قبل الفجر حتى يقووا على مقاومة الجوع فى النهار التالي؛ ضحك ميخالي، وقال: ولكنى يوناني، ولهجتي العربية تدل على جنسيتي، قال له مصطفى: المطلوب منك ترديد عبارة قصيرة ليس فيها حرف الحاء الذي تنطقه خاء.. وهى .. "اصحي يا نايم..وحد الدايم".

تردد ميخالي، أول الأمر ولكن سرعان ما وافق، وحمل الطبلة والعصا وقصد إلى الحي الذي اختاره له مصطفى في الموعد المحدد الذي عينه، حاول ميخالى أن يتذكر كلمة واحدة مما لقنه له مصطفى، ولكنه لم يتذكر كلمة واحدة فبدأ يغنى باللغة اليونانية فإذا بالناس يستيقظون على المفاجأة الغريبة وإذا بهم يفتحون نوافذهم ليطلوا على ذلك المغنى الغريب الذى تهلل فرحا وصاح بهم: "خلاص صخيتم.. ياللا كلوا.. سلام عليكم".

هم ميخالي، بالانصراف ولكن الأهالي أدركوه وسألوه عن قصته فحكى لهم فحيوه وشكروه.
ودعاه صاحب تجارة كبيرة منهم للعمل معه ابتداء من  بعد اليوم الأول من شهر رمضان المعظم.

ذاكرة مركز معلومات أخبار اليوم

عدد المشاهدات 939