رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


فنون

«عماد حمدي».. و«قبلة الموت»


عماد حمدي وشقيقه عبدالرحمن

  علاء عبد العظيم
9/29/2017 10:19:56 AM

خرجا معا للدنيا.. شبيهان في كل شيء إلي حد التطابق، ويكملان بعضهما البعض، وجهان لعملة واحدة.. تلك كانت علاقة الفنان عماد حمدي، بشقيقه التوأم عبد الرحمن، الذي عاش حياته في مجال السلك الدبلوماسي وزيرا مفوضا يتنقل في بلاد كثيرة، وعندما أحيل إلى المعاش كان يحلو له أن يقضي معظم الوقت معه.



السطور التالية تروي أغرب المواقف التي عاشها التوأم، وقبلة الوداع التي شبهها عماد، بقبلة الموت في آخر لقاء جمعه بتوأمه.



 اكتشف عماد حمدي وجود «كيس دهني» في رقبته، ولم يهتم به، وأثناء تواجد توأمه عبد الرحمن معه، علت الدهشة وجه عماد حمدي، عندما وقعت عيناه على رقبة شقيقه ليجد نفس «الكيس الدهني» في رقبته أيضا وفي نفس المكان، اقترب منه وأخبره بأن لديه نفس الكيس بينما يطمئنه توأمه بأن ذلك أمر عادي ولا داع بأن يشغل باله بالأمر، وأنه ليس هناك أي ضرر من ذلك.

وأثناء وجود عبد الرحمن مع صديقه طبيب جراح طلب منه بأنه يتوجب عليه إجراء جراحة لإزالة «الكيس الدهني»، ونجح في إقناعه، وبالفعل تمت الجراحة، توجه بعدها إلى شقيقه عماد يخبره بأنه يتوجب عليه أيضا أن يجري نفس الجراحة.



لم يهتم عماد حمدي وأبلغه بأنه إذا سمحت الظروف سوف يقوم بإجراء الجراحة، وبعد مرور 4 أيام من إجراء توأمه لعملية الجراحة، وقعت المفاجأة على رأس عماد حمدي، كالصاعقة حيث اكتشف اختفاء «الكيس الدهني» من رقبته أيضا ودون أن يجري جراحة له، تساءل كثيرا عن تفسير تلك الواقعة علميا وطبيا.

وبعد تعرض عماد حمدي، لانزلاق غضروفي حاد، جعله يزحف على الأرض من شدة الألم، حيث كان توأمه في ذاك الوقت مقيم بالاتحاد السوفيتي "روسيا" والذي أرسل إليه خطابا يبلغه فيه بأنه أصيب بانزلاق غضروفي أيضا كاد أن يشل حركته، مما فسر العلماء ذلك بأن هناك اتصالا لاسلكيا بين العقلين، والجسدين وتبادل الخواطر بينهما مهما بعدت المسافات.



قبلة الموت
داهمت بعد ذلك عماد حمدي، متاعب بالقلب، وخشي أن يصاب توأمه بنفس المرض فطلب منه أن يتوجها إلى الطبيب الذي يتابع حالته المرضية حيث طمأنه بأن صحة شقيقه بخير وقلبه سليم كقلب رجل رياضي، ولا يوجد ما يقلقهما.



وأثناء جلوس التوأمين في جلسة عائلية يتبادلان فيها اللعب بأوراق الكوتشينة، وفجأة توقف عبد الرحمن شقيقه عن اللعب، وتصبب العرق بغزارة فوق وجهه، وشعر بضيق النفس، هرول عماد حمدي، وانتابته حالة من الذعر والهلع على شقيقه، وحضر الطبيب الذي أبلغه بسرعة إحضار أنبوبة أكسجين، وبسرعة شديدة اندفع عماد حمدي، في محاولة لإنقاذه وأخذ بكل ما أوتي من قوة ينفخ في فمه شقيقه وكأنه يقبله، لكنها كانت قبلة الموت، حيث لفظ توأمه أنفاسه الأخيرة، بدموع منهمرة نعى عماد حمدي، توأمه قائلا: لقد رحل أعز الأعزاء، وأنا صاحب القلب العليل، فلتبك يا قلبي وتنزف دما ودموعا وحسرة، كيف تستمر حياتي بدونه وبدون نصف عقلي ونصف روحي ونصف قلبي.

آخر ساعة: 1983

عدد المشاهدات 2523