رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

»السنباطي«.. الفنان الذي حبس نفسه مع العود


رياض السنباطي

  عبدالرحمن دنيا
9/12/2017 1:30:45 PM

عاش الموسيقار رياض السنباطي، أغلب حياته بعيدا عن الآخرين لا شئ يمليء حياته، ويهز وجدانه ومشاعره غير الموسيقى.
 
ونتيجة لهذه العزلة التي فرضها رياض السنباطي، على نفسه وبخاصة في مرحلة شبابه، فإن حياته اختلفت كثيرا عن حياة غيره من الفنانين الذين يفضلون دائما ألا يتنفسون غير نسمات الشهرة، وبريق النجومية ورغم ذلك فقد لمع اسم رياض السنباطي، وأضاء بعبقريته دنيا الموسيقى الشرقية.

بدأ رياض السنباطي، حياته الفنية مستمعا إلى غناء والده المطرب محمد السنباطي، الذي استطاع أن يجد له مكانا بين جيله من مشاهير المطربين، والملحنين في ذلك الوقت أمثال: عبد الحي صالح، والشيخ أبو العلا محمد.

ثم جاءت مرحلة أخرى في حياة رياض السنباطي، عندما كان يصطحبه والده معه ليشاركه في إحياء الحفلات المتواضعة في المنصورة وفي البلاد والقرى المجاورة لها. 

وتصادف أن استمع الشيخ سيد درويش، لصوت رياض السنباطي، خلال رحلته في المنصورة فنصحه بالذهاب إلي القاهرة ليشق طريقه، وهكذا بدأت رحلة رياض السنباطي، إلى عالم الشهرة. 

لقاؤه بالشاعر علي محمود طه

لمع اسم السنباطي، كمطرب وبعدها بدأ يخطو ناحية التلحين عندما التقى بابن المنصورة أيضا الشاعر الكبير علي محمود طه، الذي قدم إليه مجموعة من أشعاره تاركا له حرية اختيار بعضها وكانت أول هذه الأعمال قصيدة تقول بدايتها: يا مشرق البسمات أضيء ظلام حياتي. 

لقاؤه بأم كلثوم

وعن أم كلثوم، قال السنباطي، حظي كبير في مصادقتي لهذا الصوت التي لولاها ما وجدت الصوت الذي سيؤدي ألحاني بهذا الصدق وبلا غرور أقول إنه من حظ أم كلثوم، أيضًا لقاء ألحاني.

المرة الوحيدة التي خرج فيها الموسيقار الراحل رياض السنباطي، عن عزلته عندما استطاع المخرج حلمي رفلة، إقناعه بالوقوف أمام كاميرا السينما للقيام ببطولة فيلم سينمائي باسم «حبيب قلبي» أمام المطربة هدى سلطان، وأنتج عام 1952 وعندما عرض الفيلم هاجمته بعض الأقلام. 

فعاد السنباطي، ليفرض عزلة على نفسه أشد وأقوى من العزلة السابقة التي كان يعيش فيها من قبل، وخلال الفترة التي تعرض فيها للنقد كممثل سينمائي ضحك كثيرا حتى دمعت عيناه قرأ ذات صباح هجوما عليه كممثل تقول سطوره إنه لا يصلح كممثل لأنه طويل القامة إلى حد كبير ولا توجد ممثلة في طول قامته. 

وكان السنباطي، شديد التقدير لزوجته وكان يريدها أن تكون دائما معه في اليد التي يمسك بها "الريشة" وهو يعزف على العود كل ألحانه، وهكذا عاش السنباطي، حياته وفيا مخلصا عاشقا للموسيقي الشرقية منحها كل فكره ومشاعره فمنحته الخلود من خلال روائعه التي قدمها على مدى أكثر من نصف قرن. 

أخبار اليوم 12 – 9 – 1981

عدد المشاهدات 562

تعليقات القرّاء