رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

نرصد أزمة الأفلام الاستعراضية في الثمانينيات.. وفنانون يقدمون روشتة الحل


أفلام استعراضية قديمة

  عبدالرحمن دنيا
9/25/2017 9:04:05 AM

أصبحت الأفلام الغنائية والاستعراضية في مطلع الثمانينيات عملة نادرة في السينما المصرية، وانخفض إنتاج هذه النوعية من الأفلام بشكل ملحوظ خاصة بعد رحيل نجوم الغناء واحتجاب البعض الآخر عن الوقوف أمام كاميرات السينما، وباتت هناك أزمة تهدد باختفاء هذه النوعية من الأفلام عن الشاشة تماما.
 
ولهذا النوعية من الأفلام قصة بدأت عندما عرض فيلم "أنشودة الفؤاد" عام 1932، وقامت ببطولته المطربة نادرة، ثم فيلم "الوردة البيضاء" للموسيقار محمد عبدالوهاب، عام 1933، بعده قامت المطربة منيرة المهدية، ببطولة فيلم "الغندورة".
 
بحثت أخبار اليوم في الأزمة واستطلعت آراء بعض الفنانين والمخرجين، والتي اتفقت معظمها أن الأزمة التي تعاني منها الأغنية وتدهور مستواها انعكس أثرها علي مستقبل السينما الغنائية إلى جانب نفقات الإنتاج الضخمة التى تتطلبها نوعية مثل هذه الأفلام، كل هذا حال دون تقديمها على الشاشة بمجهودات فردية. 

من جانبه قال الفنان محرم فؤاد، إن الدولة من خلال مؤسسة السينما تستطيع إنقاذ الفيلم الغنائي من العدم من خلال خطة إنتاج طموح تعتمد على المواهب الغنائية العديدة لأن الحركة الإنتاجية للفيلم الغنائي حركة فنية أكثر منها تجارية، وتتكلف ثلاثة أضعاف إنتاج الفيلم العادي وبالتالي فإن المنتج الفرد لا يستطيع أن يغامر بإنتاج هذه النوعية من الأفلام لعدم كفاية التوزيع التجاري فى مصر والخارج وتجمد السوق التجاري بهذه الأفلام أكثر من عشرة أعوام، والمشكلة الأخرى التي تواجه الفيلم الغنائي فى مصر أنه حتى لو توافرت عناصره الإنتاجية؛ تكمن فى القصة الغنائية نفسها متسائلا: أين كتاب الفيلم الغنائي؟ فالأغنية بمفردها لا تصنع فيلما غنائيا. 

ونفت بشدة نجمة الاستعراض نيللي، وجود أفلام استعراضية فى مصر بالمعنى المتعارف عليه لأن الفيلم الاستعراضي ليس مجرد أغنية أو رقصة بل هو أولا قائم على مشاهد استعراضية لو حذفت تخل بمضمون الفيلم ككل، مضيفة أن الفيلم الاستعراضى يعنى ديكورات مبهرة وملابس ومجاميع ضخمة من الراقصين وفى المقدمة تأتي الفكرة ولكن للأسف تنقصنا الإمكانيات، قائلة: للحقيقة لدينا مخرجون على كفاءة عالية فى إخراج مثل هذه الأفلام التى تتطلب عملا جماعيا من المؤلف والملحن ومصمم الرقصات والمخرج. 

بينما رأى المخرج عباس كامل، أن الأزمة فى الأفلام الغنائية هى أزمة فى المخرج نفسه الذى لا يميل إلى هذا اللون، وليست فى الأصوات أو نفقات الإنتاج، مؤكدا على ضرورة أن تكون أعمال المخرجين ناجحة باستمرار، ولا يعلقوا فشلهم على قلة الإمكانيات.
 
أخبار اليوم 9 – 5 - 1981

عدد المشاهدات 1666