رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

مظاهر الاحتفال بعيد الأضحي عبر الأزمنة وفي الدول العربية.. البحرين تتحدي الغلاء


خروف العيد

  عادل مصطفي
8/30/2017 1:37:22 PM

يحتفل المسلمون في مختلف الدول، وعبر العصور والأزمنة، بعيد الأضحى المبارك، من خلال إحياء الشعائر، وذبح الأضاحي، ودعم أواصر المحبة، وصلة الرحم. 


في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتفل المسلمون بعيد الأضحى المبارك، من خلال إحياء شعيرة الأضحية تصديقا لقوله تعالى: "وفديناه بذبح عظيم".

العصر الفاطمي

وحكم الفاطميون، جزءً كبيرًا من العالم الإسلامي، وأدخلوا على الاحتفالات الدينية بعض الأساطير الشعبية، ومن بعدهم المماليك، ليصل إلينا عيد الأضحى اليوم بهذا الطعم الأسطوري.

وكان أبرز مظاهر الاحتفال فى العصر الفاطمي، بأن يرتدي الخليفة في العيد ملابس بيضاء موشحة بالفضة والذهب، وكان يخرج محفوفًا بحاشيته قاصدًا صلاة العيد، فإذا انتهت الصلاة؛ صعد على المنبر لخطبة العيد فإذا فرغ من الخطبة يركب بالهيئة التى قدم بها إلى المصلى.

وكان المعز لدين الله، يؤم المواطنين في صلاة العيد، ثم يخطب فيهم خطبة بليغة تبكي الموجودين من فرط التأثر بها، ثم يمضي.

ويذهب الخليفة إلى دار الخلافة حيث يأمر بمد بساط عظيم يأتي إليه عشرات المواطنين فيهنئهم بالعيد، ثم يتوجه إلى المنحر القريب من القصر، ويرتدي ملابس حمراء، ويحمل مظلة حمراء رمزا للون دم الأضاحي حيث يقوم قاضي القضاة بالإمساك بالذبيحة، ويقوم الخليفة بنفسه بذبحها، وتستمر عملية النحر ثلاثة أيام ويتولى الخليفة عملية توزيع اللحم.

عصر المماليك

أما في عصر المماليك، فكان المختص بالأعياد والاحتفالات هو الساقي، وكان بدرجة أمير، بحيث تعم الاحتفالات جميع البلدان المصرية، وكانت أضحية العيد تمثل فرحة بالنسبة للجميع حتى أن العائلات كانت تأتي بالخروف قبل حلول عيد الأضحى بأسبوعين أو أسبوع وتحتفظ به فوق أسطح المنزل بحيث يتم ذبحه حسب الشريعة بعد صلاة العيد بحضور الأطفال، ثم تقوم الأسرة بتوزيع لحوم الأضحية، وظلت هذه التقاليد معمولا بها إلى يومنا هذا.

وفي الدول العربية رصدنا مظاهر الاحتفال بالعيد، في لبنان، وسوريا، والبحرين، وتونس والسودان.

العيد في لبنان

يستيقظ اللبنانيون مبكرا أول يوم عيد الأضحى، والذهاب إلى الصلاة، وبعد ذلك يتم ذبح الخراف واستقبال الأقارب والزوار، وتقديم أصناف الطعام من المناقيش بالزعتر، وفتة الحمص بالصنوبر، والأرجلية التى تقدم مع تسالى الفستق والحلوى، ثم تقديم العيدية للأطفال التى تفرحهم وتسعدهم بالعيد.

العيد فى سوريا

للعيد فى سوريا طابع مميز، حيث يحرص السوريون على الصعود إلى جبل "قايسون"، الذى يحتضن دمشق وذلك بعد ذبح الأضحية فيستمتعون هناك بالطبيعة وهى عادة سورية قديمة تتخذ عندهم شكلا مقدسا وذلك لاحتوائه على عدة أماكن مقدسة، ففيه قبر النبي، ذو الكفل، ومقام النبي يونس، وقبر العلامة محي الدين بن عربي.

العيد في البحرين

في البحرين يحرص الشعب البحريني على عادة توارثتها الأجيال منذ القدم، وهي إلقاء الأضحية في مياه البحر والأضحية هنا لاتعني خروف العيد، الذين يقومون بذبحه صباح يوم عيد الأضحى كغيرهم من المسلمين، ولكنها عبارة عن إناء من الفخار يزرع بداخله الشعير قبل أيام من العيد، ويصطصحب رب الأسرة أطفاله، وبيد كل منهم أضحية إلى شاطئ الخليج حيث يقوم الأطفال بإلقاء الأواني في المياه وهم ينشدون الأناشيد، وغذاء البحرنيين أول يوم العيد دجاج مقلي مع البطاطس بالإضافة للأرز وحمص الشام، وهو الشيء الذي يتحدى الغلاء في الآونة الحالية.

العيد في تونس

العلوش، هو نجم عيد الأضحى في تونس، والعلوش، كلمة تونسية قديمة تعني خروف العيد، ويصل سعر كيلو الحي من العلوش 16 دينارا، ومن مظاهر الاحتفال بالعيد تقديم أغاني في التليفزيون لأم كلثوم، وعبد الوهاب، التي يعشقها كل تونسي، وأكلتهم المفضلة الشهيرة هي "الكسكسي".

العيد في السودان

أهم الوجبات الغذائية التي اعتاد أهل السودان، عليها في عيد الأضحى؛ الكمونية، أو الكرشة بالمصري، ويتم تناولها في وجبة الغذاء أما في وجبة الإفطار تكون الكبدة مع المرارة، وكذلك كبد الخروف، والكرشة مخلوطة بالفول السوداني، وشوربة، بمسحوق البامية المجففة تسمى "أم رقيقة".

آخر ساعة
4/2/2004

عدد المشاهدات 870

تعليقات القرّاء