رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

حكاية «شريهان» مع فيلم «لماضة»


شريهان

  علاء عبد العظيم
9/8/2017 1:29:44 PM

فترات غيابي هي أصعب الفترات في حياتي لأنني معجونة فن منذ طفولتي، وأشعر إنني كالسمكة التي لو خرجت من الماء ماتت، وهو نفس الحال بالنسبة لي مع الفن.

مرت بي أحداث مثيرة وقاسية أحيانا في السنوات الأخيرة حسمت غيابي عن معشوقي الفن، لم تكن لي يد فيها عكس ما ردد البعض، لكنني ابتعدت طواعية وهو ما أوصلني إلي حالة من الإحباط والحزن وعدم الثقة في الجميع من كثرة ما عانيت، وبعدما هضموا حقي وظلموني بإطلاق الشائعات والاتهامات لمجرد أنني لا أقبل الأساليب الملتوية، وحالة النفاق المنتشرة، غير أنني لا أهوى الكلام الكثير والرد على الافتراءات بل التزم الصمت والتجاهل، وفضلا عن أن الموضوعات التي كانت تعرض علي دون المستوى ومكررة ولا تتناسب مع طموحاتي.

بهذه الكلمات بدأت الفنانة شريهان، وبقلب صاف أثناء أحد اللقاءات بها توضح سبب فترة غيابها الطويلة، وتراجعها عن أي عمل بعدما وصلت إلى درجة عالية من الاكتئاب والإحباط بسبب الأحداث التي مرت بها ولظروف خارجة عن إرادتها.

وبسؤالها عن سبب تبرئها من فيلم «لماضة» قالت: ليس من طبعي إثارة المشاكل خاصة في الفن ولكنني لا أحب أن أصمت على الخطأ، ولا أحب أن أجامل في عملي، لكن ممكن أن أجامل في أجري، لكن لا أقبل أن أظهر لجمهوري بشكل لا يرضيني ولا يرضيه وهذا هو سبب خلافاتي مع المنتجين.

واستطردت قائلة: أما عن فيلم «لماضة» كان من المفروض أن يكون فيلماً شبابياً استعراضيا يطرح قضية هامة وهي اتجاه الشباب إلى تعمير الصحراء وزراعته بسبب تكدس وازدحام المدن، وقلة فرص العمل فيها، ومعي نخبة من النجوم الذين تفاءلت لهم وهم ماجد المصري، وحسن حسني، وعلاء مرسي، ورجاء الجداوي، وكان مخرج هذا العمل المميز محمد عبد العزيز.

وتابعت: بدأنا تصوير الفيلم، وكنت في غاية الحماس، وقطعنا شوطاً كبيراً ولم يتبق سوى مشاهد قليلة جداً بالإضافة إلى الاستعراضات، وهي الجزء الهام والحيوي بالفيلم، وكنت وقتها حاملا في شهري السابع، ومن ثم لا استطيع أداءها فتقرر التأجيل حتى أضع حملي، ومرت الأيام ووضعت طفلتي «لولة» وعندما طلبت من المنتج هاني جرجس، أن نستأنف التصوير فوجئت به يقول لي إن المخرج أقسم ألا يعمل وتدور الكاميرات وأنا موجودة في العمل، وهذا قراره الأخير وأنه استكمل الفيلم بامرأة أخرى دون إظهار وجهها، وصرف نظر عن الاستعراضات موضحاً بأنها ستتكلف نحو 50 ألف جنيه، وبالرغم من أنني عرضت مساهمتي بضعف هذا المبلغ لتصوير الاستعراضات، لكن انتهى الحديث إلى هذا الحد.

والكلام لا يزال لشريهان: فوجئت بعد ذلك بالمنتج والمخرج يعرضان هذا الفيلم «لماضة» المبتور وغير المكتمل والمشوه في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي قبل الأخير، ولا أعرف ما وجهة نظرهما في ذلك، ولهذا أعلنت تبرئي من هذا الفيلم الذي أسقطته من حساباتي وهذا أبسط شيء أفعله.

مركز معلومات أخبار اليوم عام 2000.

عدد المشاهدات 1057