رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

«أخبار اليوم» داخل غرفة نوم «السادات»


محمد أنور السادات

  محمود عراقي
10/11/2017 8:26:09 AM

«الفضول».. هو كلمة السر التي تحكم طبيعة العلاقة الخفية بين الزعماء والشعب، فدائمًا ما يسعي كثيرون لمعرفة الجوانب الانسانية والشخصية في حياة الزعماء، كيف يعيشون، وكيف يمارسون طقوس يومهم بعد لحظة استيقاظهم.. ومن بين هؤلاء الزعماء؛ الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي شغل حيزًا كبيرًا من قلوب الجماهير، فرغبوا دائما في معرفة من هو السادات، الانسان.. «أخبار اليوم» حاولت في السطور التالية الاقتراب منه لمعرفته عن كثب..

فتح الرئيس الراحل أنور السادات، في الثالث والعشرين من شهر فبراير عام 1980، باب غرفة نومه أمام مصور أخبار اليوم الشاب فاروق إبراهيم، وترك له حرية التقاط ما يحلو له من الصور ليصور حياة السادات، الإنسان البسيط.

لاحظ الرئيس ارتعاش العدسة في يد مصور أخبار اليوم فأراد أن يشجعه ويعيد إليه الهدوء المطلوب فقال له: "لقد وافقت علي أن أسجل حياتي بعدستك إيمانا مني بضرورة تشجيع المواهب المصرية الشابة.. إن علينا ألا نتأخر أبدا في إتاحة الفرصة أمام كل شاب مصري ليكشف عن موهبته، ويثبت وجوده، ويحقق انطلاقه".

زالت الرهبة من قلب فاروق، واستعاد ثقته في عدسته وأطلق لها العنان وبدأ يسجل يوم في حياة الرئيس..

يبدأ يوم السادات، في التاسعة صباحا حيث يدخل الحاج حافظ أو الحاج فؤاد، غرفة نوم الرئيس، ويزيح "الستارة" عن شباك ليدخل الضوء الغرفة وتغمر أشعة الشمس السرير ويستيقظ الرئيس، في نفس اللحظة التي ينطلق فيها صوت المقرئ محمد رفعت، من جهاز التسجيل، فأول ما كان يسمعه هو كلام الله وبصوت الشيخ رفعت تحديدًا.

يتوجه الرئيس بعد انتهاء التلاوة إلي حمامه الصغير فيتوضأ ثم يصلي الصبح، ويعود إلي الحمام ليحلق ذقنه بنفسه، وينطلق التسجيل بصوت أسمهان، التي يحب الرئيس الاستماع إليها كل صباح، وبعدها يغني عبدالوهاب وفريد الأطرش.


ثم يبدأ السادات، في مطالعة الصحف ولا يكتفي بالقصاصات التي يعدها مكتبه، بعدها يتناول إفطاره وهو عبارة عن ملعقة من العسل الأبيض، وقطعتين من البسكويت ثم يعقبه بكوب من الشاي بدون سكر، بعدها يرتدي ملابسه ويبدأ عمله الرسمي كرئيس للجمهورية.

مقابلات واجتماعات واتصالات ودراسة ما يعرض عليه من أوراق ويؤشر عليها بما يراه مناسبا، وعند الثانية بعد الظهر يبدأ في ممارسة الرياضة حيث اعتاد أن يمشي لمدة ساعة كاملة زادها إلي ساعة ونصف بعد بلوغه سن الستين، ثم يعود في الثالثة والنصف إلي غرفته ليستريح ويزاول رياضة اليوجا لمدة نصف ساعة يعقبها بحمام ساخن.



وفي الخامسة عصرًأ يقرأ القرآن الكريم بصوت مسموع وحتي آذان المغرب فيقول ويصلي، بعدها يتناول وجبته الغذائية المكونة من طبق شوربة وقطعة مسلوقة من اللحم أو ربع فرخة وطبق «سلطة» خضراء.

يعود السادات، مرة أخري للعمل، واستقبال الزوار حتي الساعة الثامنة والنصف مساءً، ينتهي معها العمل اليومي لرئيس الجمهورية، فيذهب إلي غرفة صغيرة لمشاهدة أحد الأفلام المصرية أو الأجنبية، وهو يفضل الأفلام المصرية القديمة وأفلام رعاة البقر الأمريكية.

يوم الجمعة هو يوم الراحة للرئيس، ويخصصه للقاء أفراد الأسرة ويمضي أسعد الأوقات مع أولاده وأحفاده، ويأخذ حفيده إلي المسجد لآداء صلاة الجمعة، ويركب دراجة وخلفه حفيده ويتجولان لبعض الوقت.

أخبار اليوم 23-2-1980

عدد المشاهدات 1207