رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

ننشر قرارات «المالية» لمواجهة عجز الإسترليني في الخمسينيات


  حسام الطباخ
2/13/2018 1:39:00 PM

ظل الجنيه المصري مرتبطًا بنظيره الإسترليني حتي عام 1962، بسبب الاحتلال البريطاني، وكان الجنيه المصري يتمتع بقوة كبيرة حتى وصل سعر الجنيه الإسترليني إلى 0.975 جنيهًا مصريًا، وبالنظر إلى أحوال سعر الصرف نجد أن ما يحدث اليوم من عجز في العملات الأجنبية «الدولار» حدث عام 1952 من نقص العملة الإسترلينية، و«الأخبار كلاسيك» تستعرض كيف واجهت الحكومة المصرية هذا العجز.

أصدر وزير المالية الأسبق زكي عبدالعال، في حقبة الخمسينيات قراراً لمعالجة حال ميزان مصر التجاري، ومواجهة النقص في رصيد مصر من العملة الإسترلينية، بألا تفتح البنوك لعملائها اعتمادات عن سلع تدفع قيمتها بالإسترليني ما لم يودع العميل قيمة الغطاء نقداً بالكامل بالجنيهات المصرية في نفس الوقت الذي تعطى فيه التعليمات بفتح الاعتماد، وقد كان يكتفي قبل ذلك بإيداع جانب بسيط يقدر بحوالي 20% من قيمة الغطاء.

كما قرر وزير المالية، الحد من استيراد عدد كبير من السلع الكمالية، وذلك عن طريق إحالة جميع طلبات التحويل بالإسترليني لدفع أثمان هذه السلع إلى مراقبة النقد بوزارة المالية والاقتصاد، ومن بين هذه السلع التي شملها القرار سيارات الركوب، والمنسوجات القطنية، والكتان، واللعب، والآلات الموسيقية، والثلاجات الكهربائية، والمعادن، والأحجار الثمينة، والحلي العادية، وأدوات الزينة، والروائح، والغراء والحلوى وغير ذلك".

ولقد لاقى هذا القرار صدى كبيرًا من الجانب البريطاني، فقد توجه أحد مستشاري السفارة البريطانية في مصر إلى وزارة المالية، وقابل الدكتور توفيق يونس بك وكيل المالية، مستفسراً عن صحة ما قيل من أن الحكومة المصرية، قد وضعت قيودًا على استيراد السلع البريطانية وفى مقدمتها السيارات، والأقمشة القطنية.

فرد وكيل المالية: أن هذا القرار صحيح، وقد صدرت التعليمات إلى البنوك بذلك، وأرسل مستشار السفارة نص ما قاله وكيل مالية مصر إلى وزارة الخارجية البريطانية.

الأخبار: 17 / 6/ 1952

عدد المشاهدات 630