رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

خبير عسكري: «مصر» ستظل ميدان سباق بين الكتلتين الشرقية الغربية


  حسام الطباخ
2/13/2018 2:04:57 PM

إذا تصفحنا التاريخ الحديث، وجدنا أن كل حرب قامت بين دولتين كبيرتين، كانت مصر، فيها مسرحًا للعمليات الحربية، بسبب موقعها الاستراتيجي المتميز، الذي جعل منها قاعدة للهجوم، في كل معارك التي تدور في الشرق الأوسط أو الأقصي.

وقد عبر عن ذلك بمنتهي الصدق والرؤية الثاقبة اللواء فؤاد صادق باشا الخبير العسكري في مقال نشره في أخبار اليوم، حيث قال إنه في أواخر القرن الثامن عشر، عندما نشبت الحرب بين إنجلترا وفرنسا، كانت مصر، غرضا عسكرياً "لنابليون بونابرت"، فكان سباق بينه وبين "نلسون"، وإذ سبق "نابليون" في احتلال "مصر" دارت المعارك بين الفرنسيين والإنجليز على أرض مصر.

كذلك الحال في الحرب التي وصل فيها الألمان والإيطاليون إلى مشارف الإسكندرية، وكانت طائراتهم تلقي قنابلها على المدن المصرية، وجعل منها قاعدة للهجوم، في كل المعارك التي تدور في الشرق الأوسط أو الأقصى، وعلى ذلك فقد كانت مصر، وستظل محل سباق بين الكتلتين الشرقية والغربية، بعد أن زادت أسباب أهمية الشرق الأوسط، بوجود البترول عماد الحرب، وضرورة الدفاع عنه والهجوم عليه من الطرفين المحاربين.

وأضاف أن الشرق الأوسط هو أحد ميادين الحرب المقبلة، بل هو الفاصل بين الميدان الشرقي والميدان الغربي، وستكون مصر غرضاً عسكرياً هامًا للفريقين المتحاربين، روسيا ومن يدور في فلكها من ناحية، والديمقراطيات من ناحية أخري، ويحرم الفائز منها من الانتفاع بأكبر جولة وأهمها في الحرب كلها ويحمي بترول الشرق الأوسط إذا وقع في يد أحدهما.

وقال إن الطريق مفتوح لتأمين الدولة المنتصرة بدق أبواب مصر من الشرق، لمنع الإمدادات التي ترد من القارات للحلفاء، وللاستيلاء علي المطارات التي تهدد البترول وخامات القوفاز.

واستطرد قائلا: إنه سيصاحب هذا الهجوم البري هجوم آخر أشد خطراً منه، فلا تذكرنا كيف أحتل الألمان جزيرة "كريت" أكبر الجزر اليونانية التي تطل علي البحر المتوسط في الحرب، كما أن غرب الإسكندرية وشرق القاهرة، والطريق الصحراوي كلها بين مصر والإسكندرية، كلها أماكن صالحه لنزول رجال المظلات، ثم اتخاذ هذه الأماكن قاعدة عمليات هجومية لجنود قد يبلغون عشرات الآلف في يوم وليله، مزودين بأسلحة لا قبل لنا بها، معتمدين علي السلاح المتناهي في الخطورة، وهو دعوتهم الشعوب إلي تقسيم التركات، وتوزيع الثروات، وتكافؤ الأرزاق، كل هذه الدعاوى البراقة، التي يعتقدون أنها وحدها كفيلة بكسب صداقة الشعب، كما اعتمد الألمان والأتراك في حرب 914 حتى 918، على كسب صداقة الشعب بوحدة الدين الإسلامي بين البلدين.

وتساءل: هل فكرنا في هذا كله؟..وهل عملنا جادين لإعداد الجيش ليستطيع صد العدوان على مصر.

أخبار اليوم: 11 أغسطس من عام 1951.

عدد المشاهدات 660