رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

تعرف على أمنية «العقاد» التي تحققت في ليلة القدر


عباس العقاد

  محمود عراقي
3/12/2018 10:14:55 PM

كان عباس محمود العقاد، كاتبا ومفكرا وقارئا متفردا، علم نفسه بنفسه، وشق في الصخر طريقه بصمود غريب وإرادة من حديد، وكبرياء معهود، أضاء شمعة ستظل ساطعة بنورها مشعة بحكمتها جيلا بعد جيل.



تمنى العقاد، أن يصبح أشهر أهل زمانه فكان له ما أراد، كشف عن أمنيته وهو صغير في المدرسة الابتدائية عندما كان يجلس مع اثنين من أصدقائه في ليلة فوق جبل يحيط بأسوان  والظلام يكسو المدينة، ودار الحوار حول ليلة القدر، وتساءل الصغار ماذا لو وافقتهم ليلة القدر ماذا يتمنون؟



بدأ التلاميذ الصغار في الكشف عن أمنياتهم، فقال العقاد: كنت أقول اللهم اجعلني من أشهر أهل زماني، واستجاب القدر لأماني الأصدقاء الثلاثة، وصار العقاد من أشهر أهل زمانه، وامتدت سيرته وشهرته للأجيال اللاحقة حتى يومنا هذا.



العقاد صحفيا

بدأ أول معاركه الصحفية مع عبدالله النديم، الذي كان يصدر مجلة الأستاذ، فقد أصدر العقاد مجلة " التلميذ" وعمره 12 سنة، رد على النديم في مقال بعنوان "لو كنا مثلكم ما فعلنا فعلكم"، وكان النديم كتب مقالا بعنوان"لو كنتم مثلنا لفعلتم فعلنا".



أول مقال نشر للعقاد، في الصحف العامة كان في جريدة الوطن ثم كتب مقاله التالي في جريدة الظاهر اليومية التي كان يصدرها محمد أبوشادي، وقام بأول حديث صحفي نشر في مايو 1908 بالدستور، وكان مع الزعيم سعد زغلول عندما كان ناظرا للمعارف، وعمل في الأخبار التي كان يصدرها الشيخ يوسف الخازن ومحمد توفيق حبيب، وفيها كان يهاجم الخديوي بعد أن ثارت عليه الثائرة من داخل الأزهر وخارجه، وكان يوقع مقالاته باسم " ع. الأسواني"، وكان أول ما تقاضاه العقاد من عمله بالصحافة مبلغ ستة جنيهات.



دخل القاهرة لأول مرة عام 1904 عندما جاء من أسوان لتوقيع الكشف الطبي عليه لتعيينه موظفا بإدارة المديريات، وعمل في وظيفة مترجم قبل أن يتركها بعد أن ضاق به العمل الحكومي عائدا إلى أسوان.



كما عمل في قلم السكرتارية بوزارة الأوقاف مع محمد المويلحي، ومدرسا لمدرسة إعدادية، وعمل ناظرا لمدرسة المؤاساة الإسلامية بأسوان، ولم يخرج منها إلا بعد أن هاجم المفتش الإنجليزي الذي كان يقبل الرشوة، ليتهم العقاد بإثارة الشغب في المدينة.

أخبار اليوم: 14-3-1964

عدد المشاهدات 236