رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

طقوس الاحتفال برؤية «هلال رمضان» عبر العصور


استطلاع هلال رمضان

   محمود عراقي
5/15/2018 7:18:43 PM

 لاحتفال المسلمين بليلة رؤية هلال شهر رمضان تاريخ طويل، بلغ أقصي درجاته في العصر الفاطمي فكانوا في غاية البراعة في الاحتفال بالأعياد الدينية.

و"الأخبار كلاسيك" ترصد الاحتفالات برؤية هلال رمضان عبر مر العصور، وتقدم نبذة مختصرة عن مظاهر تلك الاحتفالات في كل عصر.

العصر الأموي

ازداد المسلمون في العصر الأموي غني، وشهدت الدولة الأموية مواكب توزيع الصدقات، وسرادقات ضخمة لتلاوة القرآن، وحفلات دينية يشرح فيها القرآن والسيرة، واحتشد الناس في المساجد المضاءة يتعبدون ويذكرون فيها أمور دينهم ودنياهم طوال الوقت.

العصر العباسي

اتسعت الاحتفالات في العصر العباسي، وتعددت في أقاليم الخلافة الإسلامية، وشهدت منازل أغنياء المسلمين حفلات حتى الصباح تمتزج بين الدين والدنيا، وكان سماع القرآن وتجويده ودعوة العلماء للأحاديث من أهم جلسات المساء بعد الإفطار، حيث يهرع الناس في شوق بالغ للاستماع لأحاديث العلم وجلسات الطرب البريء.

وشهد العام 771 ميلادية، خروج أول موكب للاحتفال بالرؤية من المقطم، وكان تحته جامع بجواره مجلس أطلق عليه "دكة القضاة"، وعندما يري الهلال تطلق الزغاريد وتضاء المشاعل ويبتهج الناس، ويعلن قاضي القضاة بدء الصوم.

العصر الفاطمي

وشهد العصر الفاطمي أول الاحتفالات المنظمة بليلة الرؤية، وكانت تبدأ قبل رمضان بثلاثة أيام، فيخرج قاضي القضاة في موكب مهيب إلي الجوامع ومدارسها والمستشفيات، والمدافن، ومهمة هذا الموكب الإشراف علي نظافة هذه الأماكن وحسن استعدادها للشهر الكريم، وتضاء القناديل وتنتشر مشاعل البخور، وتصرف كميات هائلة من المواد التموينية مما كان يعرف بـ"خزينة التوابل".

وعندما تعلن الرؤية يخرج الخليفة في موكب مهيب يضم الأمراء والوزراء ورؤساء الجند ورجال الدين، ويصطف الجميع في نظام رهيب بين القصرين – منطقة الغورية والصاغة، والحسين، والأزهر – ويظهر الخليفة وتبدأ الجنود في نثر آلاف الدنانير والدراهم علي الشعب.

وكان الموكب يبدأ من باب الفتوح، ويتوجه خارج أسوار القاهرة ويعود ويدخل من باب النصر، ويدخل الخليفة لقاعة الذهب، ويستمع لقراء الحضرة، ثم يجلس علي كرسي العرش ويوزع الهدايا والصدقات علي الفقراء، وبالقرب من القصر تقام "دار الفطرة" لإطعام الفقراء.

وكان الخليفة حريصا على إمامة المصلين طوال الشهر والصلاة بجامع عمرو والأزهر والحاكم وقراءة القرآن من "قراء الحضرة"، حتى يحافظ علي مهابته الدينية في نفوس الناس، وكان محتمًا أن يقرأ القرآن في قصره حتى يختتم تماما في نهاية رمضان.

عصر المماليك

لم يختلف المماليك عن خلفائهم الفاطميين أو الأيوبيين غير أن فترتهم شهدت الحروب لصد غزوات الصليبيين والتتار، وكان موكب الرؤية يخرج من دار المحتسب ومعه أصحاب الحرف، والتجار، والعلماء، وتشاهد الرؤية من الجمالية حتى يصدر قاضي القضاة الاحتفال وتعلن الرؤية وتسير مواكب الشموع، والطرق الصوفية في الطرق وتترابط في احتفال ديني مهيب، وكان التجار يحرصون على عرض أجود منتجاتهم ضمن الموكب.

أخبار اليوم: 7-1 0-1972

عدد المشاهدات 2667