رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

كواليس ثورة نقابة الصحفيين على قانون أنباء القصر بالخمسينيات


حكومة مصطفي النحاس باشا

  محمود عراقي
6/12/2018 7:04:56 PM

فكرت حكومة مصطفي النحاس باشا، في سن تشريع خاص بنشر أنباء القصر، أرسلته إلى مجلس الدولة لعرضه على البرلمان، دون أخذ رأي نقابة الصحفيين، رغم التقليد الذي اتبعته الحكومات السابقة في أخذ رأي النقابة في كل تشريع يتناول حرية الصحافة قبل إصداره.

احتجت النقابة، فتم إيفاد وكيل وزارة الداخلية البرلماني للاجتماع بمجلس النقابة لشرح أسباب التفكير في إصدار هذا التشريع، وخلال الاجتماع قال فكري أباظة، النقيب السابق وعضو المجلس إن التشريع يعد لطمة للصحافة، ويسجل أنها أخطأت، وأن هذا الخطأ دعا إلى إصدار القانون، بينما الصحافة لم تخطئ، وتقوم بواجبها على الوجه الأكمل نحو العرش والأسرة المالكة.

وبرر وكيل الوزارة أن إصدار القانون يأتي في مصلحة الصحافة، لأنه ينظم نشر الأنباء الخاصة بالأسرة المالكة، فرد أباظة أن التشريع ليس في مصلحة الأسرة المالكة، وأن الصحافة عاشت في رحاب الأسرة المالكة وفي رعايتها 70 عاما، ولم تقصر الصحافة في القيام بواجبها نحو الأسرة المالكة.

وأضاف أباظة، أن هذا القانون يجعل الشعب في عزلة عن الأسرة المالكة، بينما الشعب يحمل لها أسمى آيات الحب والتقدير والاحترام، وأيد بعض الأعضاء فكري أباظة فيما أبداه من رأي.

وبعد مناقشات طويلة رفض المجلس الموافقة على إصدار هذا القانون، أو أي قانون يؤدي بطبيعته إلى الرجوع بالرقابة على الصحف في صور مختلفة.

ورأى المجلس أنه إذا كان من الضروري إصدار تشريع جديد لاعتبارات خاصة، فإن النص يكون: "يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائة جنيه كل من نشر بإحدى وسائل النشر أخبارا عن الشئون العائلية الخاصة بالأسرة المالكة مما يقع في اختصاص مجلس البلاط".

ولم يشأ وكيل وزارة الداخلية البرلماني أن يرتبط بشئ أمام المجلس، واكتفى ببيان أنه حضر لعرض وجهة نظر الوزارة ودوافع إصدار القانون، وأنه سيعرض رأي المجلس على وزير الداخلية.

أخبار اليوم 8-7-1950

عدد المشاهدات 997