رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

موقف محرج لا ينساه «الملك فاروق» لمديحة يسري


مديحة يسري

  أحمد صبحي
7/8/2018 8:38:58 AM

اشتهرت ببراعتها وقدرتها الفائقة علي تنوع أدوارها، صاحبة وجه مصري أصيل، كان أحد أبرز وجوه جيل حقبة الأربعينيات.. إنها الفنانة الكبيرة مديحة يسري.

لقبت يسري، طوال حياتها بسمراء السينما المصرية، وصنعت منها أدوراها الصعبة قد نجمة متألقة تخطف قلوب محبيها وجمهورها الذي ظل في تزايد طوال مشوارها الفني.

في صباح الأيام تلقت الفنانة مديحة يسري، اتصالا من الفنان الكبير سليمان نجيب، الذي كان وقتها مديرًا للأوبرا المصرية، وكان أول مصري يرأس دار الأوبرا المصرية والذي يخبرها فيه بدعوتها إلي حضور حفل كبير يحضرها جلالة الملك فاروق، لمشاهدة أحد عرض فريق الباليه، فرحبت بالدعوة، وقامت بالذهاب إلى أحد محال الأزياء الكبرى لشراء فستانًا جديدًا يتناسب مع الحدث الذي دخلت من خلاله إلى القصر الملكي.

وقد أرسل سليمان نجيب، دعوة الحضور إلى مديحة يسري، في منزلها فتسلمتها واستعدت للذهاب للحفل.

وفي يوم الحفل حرصت يسري، على التحرك مبكرا لتصل إلى قصر عابدين في الموعد المحدد وهناك التقت عددًا من الفنانين والفنانات، وكان  الحفل مليئًا بكبار الشخصيات السياسية المهمة منهم من التقت بهم من قبل ومنهم أول مرة تراهم في حدث كهذا.

وكان من عادة تلك الحفلات التي يحضرها الملك أن يجلس على كرسي ويمر الجميع من أمامه فيلقون التحية وينحنوا لتقبيل يده وعندما جاء الدور على مديحة يسري، اكتفت بالسلام وحيت الملك قائلة "أهلا يا مولانا" مما دفعه إلى سؤال سليمان نجيب، الواقف بجواره عن اسمها وعملها، فأخبره أنها مديحة يسري، ممثلة شابة.

وانصرفت مديحة، متجهة إلى صالة الطعام مع باقي ضيوف الحفل لتناول العشاء ولحق بها سيلمان نجيب، الذي بدا منزعجا ليعاتبها على عدم تقبيل يد الملك مثل الآخرين كما يتبع العرف؛ فردت عليه مديحة، بكل ثقة بأن الدعوة ليس مكتوب فيها تقبيل يد الملك ولو تعلم ذلك ما حضرت هذا الحفل.

وقد بادرها بابتسامة باهتة تدل على تأييدها لموقفها وفي نفس الوقت متخوف من غضب الملك بسبب ما اقترفته مديحة، وقامت بمغادرة القصر مباشرة رافضة تناول أي طعام في قصر الملك، كنوع من الاحتجاج.

مركز معلومات أخبار اليوم

عدد المشاهدات 1183