رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


فنون

موقف لا ينساه وحش الشاشة مع «الفتوة».. وحكاية الغرامة التي دفعها ضريبة لمحبيه


فريد شوقي

  أحمد صبحي
8/8/2018 2:43:38 PM

تعاون المخرج صلاح أبو سيف، والأديب نجيب محفوظ، في خروج فيلم الفتوة بنجاح مبهر، وساعد على هذا النجاح وجود نخبة من عمالقة الفن في حقبة الخمسينيات مثل زكي رستم، وتحية كاريوكا، وتوفيق الدقن.

وعندما كان وحش الشاشة في إحدى دور العرض يشاهد فيلم رصيف نمرة 5 لاحظ أن الجمهور يهتفون بحياته عندما ينتصر فى المعارك داخل الفيلم، وعند انتهاء الفيلم ضجت القاعة بالتصفيق والهتاف باسم وحش الشاشة، الذى أدرك أن ضربه للأشخاص وانتصاره فى الأفلام هو جزء كبير من نجاحه. 

وفي العام التالي انشغل فريد، في رحلة البحث عن عمل جديد لا يقل عن مستوى فيلم رصيف نمرة 5 حتى يضاعف نجاحه وبالفعل كان لديه قصة من تأليفه واختار لها اسم الفتوة التى تحتوى على كثير من المعارك وعرض القصة على المخرج صلاح أبو سيف، الذي أعجبته كثيرا، وقررا سويا أن يشاركهما الأديب نجيب محفوظ، كتابة السيناريو، وأن يقوم بإعداد الحوار الفنان المبدع السيد بدير، حتى يخرج فيلم كامل الأركان.
 
وحرص فريد شوقي، أن يخرج العمل في أفضل صورة فتولى إنتاجه، وبعد عدة أسابيع انتهى المخرج صلاح أبو سيف، من تصوير كافة المشاهد ثم أعمال المونتاج والصوت، وتم اختيار الفيلم للعرض في مهرجان برلين وسط فرحة من صناع الفيلم .

وتم عرض الفيلم بعد ذلك فى إحدى دور العرض بالإسكندرية واكتظت السينما عن آخرها بالمتفرجين وتكدس الجمهور الغفير أمام باب السينما محاولين الدخول وهم يهتفون بأسماء أبطال الفيلم بمشهد أشبه بالمظاهرة الحاشدة. 

وبدأ عرض الفيلم واندمج المتفرجون في أداء الأبطال لمشاهد الفيلم، وفجأة خلال عرض الفيلم تلقى فريد شوقي وكان يلعب دور هريدي بطل العمل، ضربة على رأسه، وهنا انفعل الجمهور واشتاط غضبا، اعتراضا على ضرب ملك الترسو، حتى وإن كان دورا سينمائيا، وقاموا بتحطيم مقاعد السينما، وتهشيم واجهتها، وتكبد فريد شوقي خسائر فادحة بسبب الجمهور.

حيث طالبته دار العرض بالتعويض إثر تدمير ممتلكتها مما اضطره لدفع مبلغ 136 جنيها كغرامة عن تصرفات محبيه بعد أن تعلم الدرس جيدا، وتعلم أن جمهوره ومحبيه يكرهون أن يشاهدوه مغلوبا ويحبون رؤيته منتصرا دائما، وقرر مراعاة هذه النقطة المهمة في أعماله الفنية.

ولكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل إلى الأسوأ، فبما أن أحداث فيلم "الفتوة"، مأخوذة عن قصة حقيقية لتاجر الفاكهة الشهير "محمد زيدان" الذي كانت له علاقة وطيدة بكبار مسئولين الدولة وساعدته علاقاته على فرض سيطرته على سوق الفاكهة؛ فقد اعترض ورثته وطالبوا بوقف عرض الفيلم مدعين أن الفيلم يسيء إليهم، ولم يكتفوا بذلك بل حركوا دعوى قضائية في المحكمة، الأمر الذى أثار غضب الفنان فريد شوقي، بشدة، وأثناء نظر القضية فى المحكمة طلب الفنان فريد شوقي، أن يدافع عن نفسه بدلا من المحامى الذى وكله، وحكمت المحكمة لصالح فريد شوقي، وتم استئناف عرض الفيلم. 

مركز معلومات أخبار اليوم

عدد المشاهدات 671