رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

«الداخلية» تسحب رخصة مدرسة للرقص من أميرة سابقة بالخمسينيات


الرقص الشرقي - صورة أرشيفية

  حسام الطباخ
9/11/2018 8:18:19 PM

شهدت المحاكم المصرية في الخمسينيات من القرن الماضي، أغرب دعوي قضائية، رفعتها أميرة سابقة من أسرة "محمد علي باشا"، وموضوعها ليس استرداد أملاكها المصادرة، ولكن مطالبة "وزارة الداخلية" بتعويض لسحبه رخصة سبق أن منحتها للأميرة "خديجة سيزا" بإقامة "مدرسة للرقص العربي" في مصر.

ففي أبريل من عام 1954، تقدمت الأميرة خديجة، بطلب إلي وزارة الداخلية بمنحها رخصة إنشاء مدرسة لتعليم الرقص العربي، وأكدت على أنها قد خصصت الدور العلوي من قصرها في الزيتون للمدرسة.
 
فأرسلت الوزارة أحد الضباط لمعاينة المكان من ناحية الموقع، وطبيباً للمعاينة من الناحية الصحية، وقدمت الوزارة التقارير، وكلها تأكد سلامة المشروع، وأبلغت "الخديجة" بموافقة الوزارة وبمنحها الرخصة، وتسلمت النمرة الخاصة بها.

واستعدت الأميرة لمشروعها الجديد، وقامت بالإجراءات اللازمة لحفل الافتتاح بعمل الدعاية، وحددت الأول من سبتمبر من نفس العام، موعدًا لافتتاح المدرسة، وبعد أن انهالت عليها عشرات الطالبات من فتيات الأسر الكبيرة في مصر.

وقبل افتتاح المدرسة بأسبوع، فوجئت الأميرة بأحد الضباط يطلب منها تسليمه الرخصة التي سبق أن تسلمتها لأن الوزارة قد عدلت عن قرارها، ولما احتجت علي هذا الإجراء قيل لها: "إذن سنملي شروطنا، فإما الموافقة.. وإما لا مدرسة ولا رقص".

واستسلمت الأميرة الراقصة إلى الشروط وهي في حالة ذهول، ولقد كانت تقضي عليها بأن تهدم واجهه القصر الخاص بها، لتقييم سلمًا خارجيًا تستخدمه الفتيات في صعودهن بدلا من استخدام الباب الرئيسي للقصر.

وحينما سألت الأميرة "خديجة" عن سبب هذا الإجراء ولا سيما أنه يهدد سلامة الفتيات لخروجهن إلي الهواء مباشرة بعد الدرس.. فكان الجواب أن بداخل السراي حجرات النوم، وتخشى وزارة الداخلية أن يتخذ اسم المدرسة ستاراً لإخفاء أمر غير مشروع.

مجلة آخر ساعة 8 سبتمبر 1954

عدد المشاهدات 478