رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

السفير عبد الفتاح عمرو.. وحكاية لا ينساها مع ذقن الملك فاروق


السفير عبد الفتاح عمرو يتوسط الصورة

  أحمد صبحي
10/20/2018 12:33:28 PM

قبل سنوات تعرض الملك فاروق، لحادث أليم وبالتحديد في يوم 15 نوفمبر عام 1943، وذلك بعد بعودته من رحلة صيد بالإسماعيلية.. نستعرض تفاصيله في السطور التالية..

وقع الحادث أمام بوابة معسكر المنشآت الهندسية الإنجليزية، حيث اصطدمت سيارته الخاصة التي أهداها إليه الزعيم النازي أدولف هتلر، عام 1938 بمقطورة عسكرية إنجليزية علي طريق الإسماعيلية فانحرفت سيارته وانقلبت علي جانب الطريق، وتم نقله إلي داخل المعسكر لإسعافه، ولكنه طلب الدكتور الجراح علي إبراهيم باشا، وحملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكري القريب في القصاصين.

وتم إبلاغ القصر الملكي وحضر الجراح علي إبراهيم باشا، بالطائرة من القاهرة، وكان أحد كبار الجراحين الإنجليز قد عرض إجراء العملية بصفة عاجلة، ولكن الملك، فضل انتظار الجراح المصري، رغم خطورة إصابته.

وقد حضر الجنود وتمركزوا حول المستشفى لشك القيادة الأمنية والعسكرية أن الحادث كان مدبرا لاغتيال الملك فاروق، للتخلص منه بسبب تفاقم الخلاف بينه وبين السفير البريطاني آنذاك مايلز لاميسون، بعد حادث 4 فبراير عام 1942، وحصار الدبابات البريطانية قصر عابدين حيث أجبره السفير مايلز ويلسون: على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس، لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

وأثناء وجود الملك فاروق، بالمستشفى دخل إليه الدبلوماسي عبد الفتاح عمرو، سفير مصر لدى المملكة المتحدة ليزوره فسأله الملك عن أخبار لندن؛ فقال له عبد الفتاح: يا جلالة الملك إسالني أولا عن أخبار مصر.. أنهم يسخرون من الشكل الذي وصلت إليه ذقنك وقد غطاها الشعر الكثيف.. لقد أصبحت مثارًا للسخرية في إنجلترا، ومصر ويجب أن تحلقها على الفور. 

وصاح الملك، في وجهه غاضبًا مطالبا عبد الفتاح، بالخروج على الفور، وعندما تجمعت حاشية الملك، على صوته العالي يسألون عما دار بينهما، قال عبد الفتاح: لقد تحدثنا في السياسة العليا للبلاد.

والطريف أن الملك فاروق استجاب لطلب عبد الفتاح عمرو، وحلق ذقنه على الفور ولكن كان غاضبا على عبد الفتاح عمرو، وحاول فيما بعد إخراجه من سفارة لندن عدة مرات ولكنه لم يستطع، وكانت أخر مرة في عهد رئيس الوزراء أحمد نجيب الهلالي باشا، ولكنه تمسك به. 

الأخبار: 22 أغسطس 1952

عدد المشاهدات 564