رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


فنون

يوم بكى فيه محمود مرسي.. وهذه حكايته مع سميحة أيوب


الفنان الراحل محمود مرسي

   أحمد صبحي
11/5/2018 5:48:56 PM

حينما ترى عيناك الفنان القدير محمود مرسي، تعتقد أنه يعيش حياة النجوم والفنانين ولكنه كان في الحقيقة غير ذلك تمامًا فلم يكن يحب أبدًا هذه الحياة، ولا يتأثر بطقوسها فلم يكن لديه حتى سائقا خاصا. 

وكانت سيدة بسيطة تأتي إلى منزله لتخدمه كل يوم وتعود إلى منزلها، وكان يعاملها معاملة طيبة، فلم يبك الفنان محمود مرسي، في حياته مثلما بكى على ابنة هذه السيدة التي توفيت بعد زفافها بشهر واحد.

كان مرسي، يأخذ رأيها في أعماله الفنية وكذلك رأي جاره الدكتور محمد شعلان، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر.

ولد محمود مرسي، في الإسكندرية عام 1923 وكان والده نقيب المحامين بالإسكندرية، ودرس في القسم الداخلي التابع للمدرسة الثانوية الإيطالية ثم التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة ثم توجه إلى فرنسا من أجل دراسة الإخراج السينمائي لمدة خمس سنوات. 

سافر إلى بريطانيا ليعمل في هيئة الإذاعة البريطانية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 استقال من عمله وعاد إلى مصر ليلتحق بالإذاعة المصرية مما فتح له الأبواب ليعمل بالتليفزيون المصري حيث اختاره المخرج الكبير نيازي، مصطفى ليسند إليه دورًا شريرًا من خلال فيلم «أنا الهارب» عام 1962 مع الفنان فريد شوقي، وزهرة العلا، وكان ذلك مقابل أجر 300 جنيه، حتى أصبح بعد هذا الفيلم نموذجا جديدا لأدوار الشرير على شاشة السينما، وقد أشاد النقاد بأول أدواره وتنبؤا له بمستقبل باهر في عالم الفن.

ثم توالت أعماله الناجحة خلال فترة الستينيات والسبعينيات ومن أشهر أعماله الخائنة، السمان والخريف، أغنية على الممر.

يعتبر فيلم «شيء من الخوف» الذي لعب به دور عتريس أشهر أفلامه، وحفظ المشاهدون من الفيلم الجملة التي لا ينساها أحد «جواز عتريس من فؤادة باطل».

ومنذ أواخر حقبة السبعينيات بدأ في اﻹتجاه للدراما التلفزيونية، فقدم مسلسلات «رحلة السيد أبو العلا البشري، بين القصرين، العائلة، لما التعلب فات».

وكان من عادة الفنان محمود مرسي، الذهاب صباحا إلى نادي الجزيرة حيث يلتقي الفنان صلاح السعدني، والإذاعي مدحت زكي، ويلفون «التراك» بالنادي ثم يتناولون الغذاء معًا بالمطعم ثم يعود إلى منزله عند آذان المغرب ليجلس أمام التلفزيون أو يستقبل أصدقائه المقربين.

تزوج الفنان محمود مرسي، مرة واحدة فقط وكانت من الفنانة سميحة أيوب، وقد أثمرت هذه الزيجة عن ابنهما علاء، ولكن بعد فترة تم طلاقهما بسبب اختلاف وجهات النظر بينهما فانفصلا بالمعروف وظل الود والاحترام بينهما.

حتى أنه عندما توفي الكاتب الكبير سعد الدين وهبة، زوج طليقته سميحة أيوب، بكى محمود مرسي، كثيرا وظل فترة كبيرة حزينا لا يخرج ولا يتحدث مع أحد.

وفى عام 2004 توفى الفنان محمود مرسي في مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية عن عمر يناهز 81 عاما بعد حياة حافلة بأروع الأعمال في السينما المصرية.

مركز معلومات أخبار اليوم

عدد المشاهدات 508