رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

توفيق الحكيم يكشف عن تصوره لمستقبل المرأة حتى عام 3946


الكاتب والأديب الراحل توفيق الحكيم

  الأخبار كلاسيك
12/12/2018 2:01:49 PM

تصور الكاتب الكبير توفيق الحكيم، حال المرأة وما سوف يحدث لها من تطور عبر الزمان، وتناول حالها في الألفية الثانية والثالثة، وانتهي بالرابعة قبل أن يعيد أدراجه إلي الأربعينيات.

وبحسب مقال له في مجلة آخر ساعة عام 1946 تصور الحكيم، أن المرأة عام 2000 ميلادية ستحقق حلمها بالمساواة مع الرجل في كافة الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، وفي عام 2100 سيصبح لها الحق في أن تعين قاضية وأن ترأس محاكم النقض وأن تتولي منصب النائب العام.

وقال الحكيم: في عام 2200 ميلادية ستحتل المرأة المراكز العليا في الجيش ستكون قائدة ورئيسة أركان، وتشترك في كل أعمال الحروب تقود الدبابة والطائرة وتلقي القنابل الذرية والصاروخية وتقود الأساطيل.

وتخيل العقاد، أن عام 2400 ميلادية سيشهد اختفاء الفروق بين الرجال والنساء في الوظائف العامة، والخاصة، وفي المظاهر الخارجية، والداخلية فلن يكون هنالك ثياب للمرأة وثياب للرجل، ولا فرق بين شعر رأس المرأة والرجل، وسيؤدي تعميم الخدمة العسكرية والألعاب الرياضية إلى ظهور العضلات في جسم المرأة وضمور الثديين وقسوة النظرة في العينين.

وتابع الحكيم: مع مرور الزمن وفي عام 2500 ميلادية سينقص النسل الآدمي نقصا مروعا بعد أن زهد الرجل في المرأة، فلم يعد هناك ما يغريه من الاقتراب منها بعد أن زالت فتنتها وسحرها.

واستطرد الحكيم قائلا: سوف تستعيد المرأة سيرتها الأولي بحادث عجيب غاية في الإثارة يقع عام 2600 ميلادية بظهور امرأة شاذة تركت شعرها يسترسل علي كتفيها فأحاط بها الرجال وتبعوها في كل مكان ولم ينقذها إلا رجال ونساء البوليس.

وفي عام 2700 ميلادية تنتشر بدعة ترك الشعر وإرساله علي الكتفين بين النساء، وتظهر بينهن موضة صنع ثياب خاصة بهن، وفي سنة 2750 ميلادية تحدث لأول مرة منذ قرون حوادث غرامية بين النساء والرجال، ورفض كثير من النساء مزاولة الأعمال العامة رغبة في تربية ثمرة غرامهن.

وقال توفيق الحكيم: سوف تمحى من الأذهان الأفكار التاريخية العتيقة التي شاعت عن خروج المرأة إلى المجتمع لمشاركة الرجل في أعماله ليشهد العام 3500 ميلادية استقرار المرأة في بيتها، ويتطور الأمر عام 3946 ميلادية فيعم نظام الحجاب التام للمرأة، وينتهي الاختلاط بين الرجال والنساء، وتختفي المرأة في مجتمعات الرجال، ويتم الفصل بين مجالس الرجال ومجالس النساء، ولا يحق وقتها للخاطب الانفراد بخطيبته قبل الزواج، ويلاحظ في هذه الفترة شدة الإقبال على الزواج، وتخف وطأة الفساد الخلقي.

وهنا توقف الحكيم، ولم يرد الاستمرار في مطالعة عام 3946 حتى لا يتعرض لسخط الأحزاب النسائية الداعية إلى التقدم والتحرر والتجديد وفضل العودة إلى عام 1946 حتى لا يتهم بالرجعية والتأخر والجمود.

عدد المشاهدات 405