رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

السيد بدير وشريفة فاضل.. قصة 10 سنوات من الحب قتلتها الغيرة


الفنانان الراحلان السيد بدير وشريفة فاضل

  أحمد صبحي
12/13/2018 12:10:01 PM

التقى الفنان والمخرج الكبير السيد بدير، بالمطربة شريفه فاضل، في إحدي الحفلات فأعجب بها، وكانت في بداية مشوارها الفني، ولم يتردد في عرض الزواج عليها فرحبت رغم معارضة أهلها بسبب فارق السن بينهما.

وكانت شريفة فاضل، في بداية مشوارها الفني وكان كل أملها أن يقف السيد بدير، إلى جانبها وأن يساندها لكن بعد الزواج ظهرت الغيرة الشديدة عليها وطلب منها أن تعتزل التمثيل وتظل في المنزل كزوجة فقط.

وكان السيد بدير، من طبيعته أنه يفضل أن يسكن بعيدا عن الزحام وكان منزل الزوجية يبعد عن نهاية شارع الهرم بعشرة كيلو ومنع السيد بدير، زوجته من الاختلاط بالجيران، والأصدقاء ولكنه في نفس الوقت هيئ لها كل وسائل الترفيه، والتسلية حتى أنه أحضر لزوجته ثلاث مدرسات؛ واحدة تعلمها العزف على البيانو وواحدة تعلمها التريكو، والثالثة تعلمها الرسم.

وكان السيد بدير، في ذلك الوقت يكرس كل وقته للإخراج حيث كان وقتها مخرجا بالإذاعة، وكان يلبي كل طلبات شريفة فاضل، حتى أنها طلبت منه أن ينتقلا من منزلهما البعيد إلى شقة على النيل بالعجوزة فنفذ رغبتها رغم أنها كانت ضد طباعه وفى شقة الزمالك كان يتردد عليه أصدقاؤه من المنتجين، والمخرجين وكان لا يقدم زوجته لأحد بسبب غيرته الشديدة عليها. 

وظل الزوجان، يعيشان حياة سعيدة حتى جاء يوم وطلبت شريفة من زوجها أن يشتري لها جهاز تسجيل، ولعب جهاز التسجيل دورا خطيرا في بداية الأزمة.

فقد بدأت شريفة فاضل، بتسجيل صوتها وهى تغنى أغنيات لأم كلثوم، وعبد الوهاب، وأخذت رأى ضيوفها في هذه التسجيلات فكانوا يصفقون لها طويلا ويشجعونها وكان هذا الإعجاب يدفعها إلى العودة للغناء والتمثيل. 

وبدأت الزوجة تلح على زوجها في العودة إلى السينما وزوجها يرفض حتى يئست، إلا أن جاءت إحدى صديقاتها تقترح عليها بأن تغني في الإذاعة بدلا من السينما وهنا وافق الزوج ثم اصطحبها إلى الموسيقار محمد عبد الوهاب، ليستمع إلى صوتها.

وعندما سمعها عبد الوهاب، وأعجب جدا بصوتها، وأقر بأن صوتها جميل وفريد من نوعه، وانطلقت شريفة فاضل، إلى عالم الإذاعة، وكان السيد بدير، يختار لها الملحنين المتزوجين، وأصحاب السمعة الطيبة مثل سيد عبد العظيم عبد الحق، والشيخ سيد مكاوي.

وغنت شريفة فاضل، في الإذاعة وقدمت أول أغنية لها بعنوان «أمانة يا بكرة»، ونجحت الأغنية وبدأت الزوجة تتطلع للظهور على الشاشة.

وأخذت تلح على زوجها العمل في السينما وهو يرفض حتى وافق في النهاية فذهب السيد بدير، إلى رمسيس نجيب، واقترح عليه أن يخرج الفيلم بنفسه.

وكان فيلم «ليلة رهيبة» مع الفنان شكري سرحان، هو أول فيلم لشريفة فاضل، ولكنه فشل فشلا ذريعًا، ولم يحزن السيد بدير، بل كان سعيدا ظنا منه أن زوجته لن تطلب منه التمثيل مرة أخرى.

لكن حدث عكس ذلك فرغم فشل الفيلم إلا أن العروض الغنائية انهالت على شريفة فاضل، ولم يجد السيد بدير، مفرا غير الخضوع لرغبة زوجته في العودة للفن مرة أخرى.

ومع رجوع شريفة فاضل، إلى الغناء، والتمثيل بدأت الخلافات تدب إلى حياتهما الزوجية بسبب الغيرة الشديدة من السيد بدير، فتم الطلاق عام 1960 بعد زواج دام عشر سنوات. 

أخبار اليوم: 9-1-1960

عدد المشاهدات 860