رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

ثروة قومية من الميكروبات والأوبئة والجراثيم


مصطفى أمين

  الأخبار كلاسيك
4/15/2019 2:57:50 PM

لن نسكت حتى يتم تنظيف مدينة القاهرة، ولن نصدق التصريحات والتأكيدات حتى نرى بعيوننا، فالمسألة لم تعد أناقة مدينة، بل أصبحت حياة سبعة ملايين إنسان مهددة بأخطر الأمراض والأوبئة، هذه القذارة وهذا الإهمال يلغي وجود وزارة الصحة، وتصبح بلا فائدة والملايين التي تنفق لمقاومة الأمراض تبدد هباء بهذه الجريمة التي ترتكب كل يوم في حق الشعب بلا حساب وبلا عقاب.

يقو الكاتب الصحفي مصطفى أمين، في كتابه «أفكار ممنوعة»: لقد سمعت حكاية مذهلة لا أصدقها وأطلب التحقيق فيها وهي أن مصريا يقيم في ألمانيا الغربية منذ عشرين عاما يدعي علي عفيفي حضر إلي القاهرة في رمضان الماضي وتقدم بعرض باسم شركة ألمانية متخصصة جمع القمامة من مدينة القاهرة بدون مقابل، وقد أحضر هذا المصري معه أفلاما وماكينة عرض عن أعمال الشركة الألمانية المتخصصة، وقابل المسئولين بمحافظة القاهرة، وكان العرض أن تقوم الشركة بجمع قمامة القاهرة بسيارات خاصة حديثة تجرش وتطحن الزبالة فور وضعها بداخلها وتتكفل الشركة بالمعدات والأجور للعمالة مقابل شيء واحد هو حق ملكيتها لما تجمعه من زبالة.

تقول الحكاية العجيبة إن أحد كبار المسئولين في المحافظة قال إن الزبالة المصرية هي ثروة قومية لا يستطيع تبديدها، وأن مسئولا آخر قال: إنه لا يصح أن نكلف الأجانب بجمع وساخة بلدنا، لو أن هذه الرواية العجيبة الغريبة صحيحة فسوف نفهم ما حدث فعلا لمدينة القاهرة وهي أنه يوجد بين المسئولين في المحافظة من يري ترك الزبالة في المدينة لتزيينها، وأن المقصود هو توزيع الثروة القومية علي جميع الشوارع والحارات والأزقة بالعدل.. إنها ثروة قومية من الميكروبات والأوبئة والجراثيم، لو كانت هذه الرواية صحيحة فإن الزبالة ليست مقصورة على ما نراه في الشوارع والحارات.. بل هي موجودة أيضا في بعض المكاتب.

من كتاب «أفكار ممنوعة»

عدد المشاهدات 318