رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


رياضه

«رضا».. أسطورة الدراويش مثل مصر في 80 مباراة دولية


رضا أسطورة النادي الإسماعيلي

   عبدالرحمن دنيا
10/11/2018 4:46:55 PM

محمد مرسي حسين الشهير برضا أحد الأسماء اللامعة في تاريخ كرة القدم المصرية، كابتن النادي الإسماعيلي ونجم الهجوم واحد من أبرز اللاعبين في رؤيته للملعب في الخمسينيات والستينيات.

ولد رضا، يوم 8 أبريل 1939 بمحافظة الإسماعيلية وظهر نبوغه المبكر منذ عرفت قدماه الطريق إلي الشارع، وما أن خطت قدماه الصغيرتان عتبة باب البيت ولامست أسفلت الشارع حتي التقطت كرة الكاوتش الصغيرة وأخذ رضا الصبي يداعبها وتطاوعه عشقها وذابت هي في حبه لم يفارقها أبدا يبحث عنها مع أول ضوء للنهار يجدها في انتظاره وكبر الطفل وأصبح صبيا ثم التحق بفريق المدرسة الأميرية عام 1944 وفى عام 1954 ضمه الكابتن على عمر لأشبال الإسماعيلي.

وفى عام 1957 انتقل الخمسة الكبار لنادي القناة لتأميم مستقبلهم فهبط الإسماعيلي لدوري المظاليم عام 1958 حتى استطاع بجهد عاشق الكرة المرحوم رضا وزملائه وبعد مرور ثلاث سنوات من المرارة في دوري النسيان أن يحقق للإسماعيلية أملها ويعود للدوري الممتاز في موسم 61/62.

ولموهبته الفذة تمكن رضا من جذب الأنظار إليه في كل مباراة يلعبها بألعابه السحرية الخارقة وقدرته الفائقة على تسجيل الأهداف من جميع الزوايا والأوضاع وكان اللاعب الوحيد من أندية الدرجة الأولى الذي مثل منتخب مصر وعمره 18 عاما حتى أنه لعب أكثر من 80 مباراة دولية كما مثل مصر في دورة روما الأوليمبية عام 1960 والدورة العربية بالمغرب 61 والدورة الأفريقية فى غانا 63 والدورة العسكرية بألمانيا الغربية 64.

لعب رضا، فى جميع مراكز الهجوم فى وقت كانت خطط اللعب السائدة تقوم على الظهير الثالث وخمسة مهاجمين ولعب جناحا أيمن للفريق القومي المصري وكان من أبرز اللاعبين فى هذا المركز فى المباريات الدولية وكان رجل كل المباريات الصعبة واللحظات الحرجة.

كان رضا قائدا لفريقه وهدافه وصانع ألعابه وامتلك رضا من المهارات الفنية ما لم يمتلكه لاعب كرة فى تاريخ الكرة المصرية وبرع فى المراوغة والترقيص وتسجيل الأهداف من جميع الزوايا واشتهر بإجادته للضربات الثابتة.

وقال فيولا مدرب البرازيل الشهير عن رضا إنه أحسن جناح أيمن فى العالم بعد جارنشيا المعجزة وأطلق عليه النقاد المصريون ألقاب الساحر، والفنان، والأسطورة.

لعب رضا مع جيلين من العمالقة.. الجيل الأول: السيد أبو جريشة وصلاح أبو جريشة وبايضو وفتحي نافع وفكري راجح، ثم مع الجيل الثاني: جيل سيرك الدراويش شحتة والعربي وأميرو ويسرى طربوش وسيد السقا وعبد الستار عبد الغنى وحودة وميمى درويش والسناري أنوس ثم جيل حسن مبارك وأمين دابو وأسامة خليل وهندي، وأبو أمين وأبو ليلة .

وكان رضا إنسانا بمعنى الكلمة يعشق الإسماعيلي، ويحب زملائه ويضحى بما لديه من مال من أجل ناديه كان يحب الحياة والضحك والعزوة.. كان لاعبا له ثقله ويستطيع أن يقلب كل الموازين في أي مباراة لصالح فريقه.. حتى وهو مصاب كان يحرز الأهداف .

وأصبح الإسماعيلي «بعبع» للأندية وقاهرا لأندية القمة الأهلي والزمالك والترسانة واشتهر فى الإسماعيلي ثلاثي الرعب رضا وشحتة والعربى وعرف الإسماعيلي بأنه نادى الفنون الكروية المثلثات والكعوب و«سيرك الدراويش».

لم ينافسه أى ناد مصري فى الألعاب الحلوة الساحرة , وكافحت فرقة رضا للفنون الكروية للحصول على بطولة الدورى العام حتى عام 1665 وكانت البطولة بين يديها عدة مواسم و لكن الحظ عاندها و فقد الإسماعيلي نجمه الغالى أسطورة الملاعب المصرية ” رضا ” ولكن أبناءه استطاعوا أن يحققوا أمنية رضا بالفوز ببطولة الدوري العام فى موسم 66/67 .

ورغم شهرة رضا التى ملأت الآفاق إلا أن الغرور لم يصل إليه ولم يتعال على زملائه وأبناء بلده بل كان يذهب ويحل مشاكل الصديق والزميل ويتوسط لدى المسئولين ليلحقوا أصدقائه فى الأعمال الحكومية وهيئة قناة السويس بينما هو يعمل على بند «ظهورات» فى هندسة الري بالإسماعيلية كعامل يومية بـ18 قرشا.

فى نهاية موسم 61/62 فقد رضا الأمل نهائيا في المسئولين فانضم للنادي الأهلي بموجب الاستغناء القانوني الذي كان معه وقامت ضجة كبرى وثار الجمهور وهو – أي جمهور – نقطة الضعف فى حياة رضا الذي عدل عن قراره وضحى بمستقبله من أجل جمهوره وناديه.

واستقبله الجمهور استقبال الأبطال وتم تعيينه بمجلس المدينة بمرتب 20جنيها حتى تدخل المحافظ الفريق محمد حسن عبد اللطيف – رحمه الله وسافر للقاهرة وعاد بوظيفة مساعد بالقوات الجوية للفنان رضا ولكن شبح الإصابة ظل يطارده حتى سافر فى 18 مايو 1963 لإجراء جراحة الكارتلدج ليعود إلى الإسماعيلية بعد 25 يوما فيجدها تفتح ذراعيها لاستقباله بالورود والزينات والأغاني، والأنوار مما كان له فعل السحر فى نفس رضا فعاد يبهر الجميع بسحر ألعابه.

فى طريق العودة من الإسكندرية إلى الإسماعيلية وبينما كان المرحوم رضا يستقل سيارة أحد زملائه بسرعة 70 كيلو فى الساعة وأمام قرية زبيدة حاول رضا وهو يقود السيارة أن يتفادى سيارة نقل فى طريقها للقاهرة فاستخدم آلة التنبيه طالبا من سائق النقل إفساح الطريق له للمرور وفعلا أفسح له سائق النقل الطريق وبدأ رضا، المرور بجوار السيارة النقل.

وعندما أصبح فى محاذاتها انحرفت السيارة النقل يسارا واضطر رضا للانحراف يسارا بعيدا عن السيارة النقل وهنا بدأت عجلات سيارة رضا من جهة الشمال تدخل في الرمال الموجودة فى جانبي الطريق واضطر رضا لاستخدام الفرامل بشدة فانقلبت السيارة خمس مرات بعرض الطريق في مسافة بلغت 35 مترا ثم استقرت محطمة على جانبها الأيمن، وجلس رضا، بجوار عجلة القيادة لمدة خمس دقائق فقط ليتوفى ويودع الحياة صباح يوم 28 سبتمبر عام 1965.

مركز معلومات أخبار اليوم

عدد المشاهدات 131