رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

سليم سركيس.. أسس أول مطبعة بالشرق الأوسط وهذه حكايته مع الكتابة بالمال


سليم سركيس

  أحمد صبحي
1/4/2019 12:24:18 PM

اعتبره كثيرون الصحفي الأول في مصر حتي عام 1908، ولم يكن وقتها قد تجاوز الثلاثين من عمره، وكانت تلازمه عادة غريبة حيث إنه لا يستطيع أن يكتب مقالا أو يؤلف كتاب إلا إذا وضع في جيبه مالا حتي أنه في يوم أراد أن يكتب مقالا ولم يكن معه أى نقود فذهب إلى أحد أصدقائه واقترض منه المال وظل يكتب مقاله وعندما انتهى رد إلى صديقه ماله في اليوم التالي.. إنه الكاتب والمؤلف سليم سركيس.

ولد سركيس، في بيروت من عائلة صحفية فوالده وعمه كانا من أعلام الصحافة في بيروت، سافر إلى لبنان عام 1892 ومنها إلى باريس ليقوم بالاشتراك مع أصدقائه بإنشاء جريدة «كشف النقاب» ثم جاء إلى الإسكندرية عام 1894 ليصدر جريدة «المشير»  الأسبوعية التي أحدثت ضجة بسبب نقدها اللاذع فتم إغلاقها.

وذهب إلى القاهرة لينشأ أول مطبعة في الشرق الأوسط تعتمد على فكرة صب الحروف في المسابك، لكنه أصيب بضربة نفسية قوية عندما اندلع حريق هائل في المطبعة أتى على محتوياتها بالكامل، مما اضطره إلى إغلاق الجريدة، ولكن القراء ومتابعي مقالاته أرسلوا إليه ليشجعوه على اجتياز محنته وعرضوا رغبتهم في التبرع لإنشاء صحيفة أخرى.

وبالفعل اجتاز محنته وافتتح مجلة «سركيس» وخصص في مقرها صالونا لأول مرة لحوارات الرجال والنساء، في مجالات الأدب والسياسة.

وقد جمعته صداقة قوية بأمير الشعراء أحمد شوقي، والزعيم مصطفى كامل، حيث حزن شديدا عندما توفى مصطفى كامل، وكتب في رثائه مقالا أبكى المصريين جميعهم حتى أن تلاميذ المدارس قاموا بحفظه.

وبسبب مقالاته الجريئة التي يسخر فيها من الحياة الاجتماعية بطريقة كوميدية فتم إنذاره بغلق المجلة فاكتفى بالبعد عن السياسة والاتجاه إلى مجالات أخرى.
 
قام سركيس، بتأليف كتب عديدة في مجالات الطب والهندسة والقانون حتى ألف كتب أيضا في فن الطهي، وكان له دور كبير في الارتقاء بفن الصحافة وفى إصلاح كثير من الآفات الاجتماعية إلى أن توفي في 21 يناير عام 1926 عن عمر يناهز 56 عاما. 

أخبار اليوم: 7 -1-1950

عدد المشاهدات 250