رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

في ذكرى حريق القاهرة.. تفاصيل صفقة فؤاد سراج الدين لشراء عمارة و«تولع» العاصمة


حريق القاهرة

  الأخبار كلاسيك
1/26/2019 1:01:49 PM

تحل اليوم ذكرى حريق جامح التهم القاهرة؛ وأتى على محتويات قرابة 45 فندقاً ومحلاً كبيراً ودار سينما، في ليلة لن تمحى من ذاكرة الزمن.. إنه حريق القاهرة الذي وافق 26 يناير عام 1952.

فبعد نصف ساعة من طلب نزول الجيش إلى شوارع القاهرة، وفي تمام الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر السبت الموافق 26 يناير عام 1952، قام وزير الداخلية فؤاد سراج الدين باشا بالاتصال تليفونيا، برئيس الديوان الملكي حافظ عفيفي باشا، وقال له إنه كوزير للداخلية لا يرى داعيا لنزول الجيش، لأن البوليس قابض على زمام الحالة الأمنية تماما.

وفي الساعة الثانية والنصف، وبعد أن انتهي وزير الداخلية فؤاد باشا، من شراء عمارة في أكبر شوارع القاهرة، خرج إلى قصر عابدين، ووصل إلى مكتب رئيس الديون المالكي حافظ عفيفي باشا، الذي طلب منه ضرورة إنزال الجيش لأن الحالة سيئة.

فاستدعى رئيس الديوان الملكي حافظ عفيفي باشا، وزير الحربية الفريق حيدر باشا فوراً، وقال له : إن وزير الداخلية يريد معاونة الجيش، وذهب رئيس الديوان الملكي حافظ باشا، ووزير الحربية حيدر باشا، وقابلا الملك فاروق، وبعد دقيقتين فقط عادا إلى وزير الداخلية فؤاد سراج الدين باشا، وأبلغاه أن فاروق، أمر بنزول الجيش.

اتصل وزير الحربية الفريق محمد حيدر باشا تليفونيا، رئيس هيئة أركان الجيش الفريق عثمان المهدي باشا، وطلب منه إنزال أكبر قوة من الجيش، وأن يكون نزولهم تدريجا إلي ميدان الأوبرا، ورد الفريق عثمان المهدي قائلا: إنه يحتاج لنحو ساعة لإعداد اللوريات والذخيرة والجنود والضباط.

وفي تمام الساعة الرابعة مساء السبت، وصل الجيش تدريجيا إلي حديقة الأزبكية ، وكلما ظهر الجنود في الشارع انقطع فورا النهب والسلب والحريق، وبدأت الحرائق تصل وسط القاهرة، ولكنها انتقلت إلى أطرافها.

وكانت تعليمات الجيش بناء على طلب وزير حربية، أن تنزل القوة وتبقى تحت أمر حكمدار البوليس، ولا تتدخل إلا إذا استنجد بها الحكمدار، وأن تأتمر بأوامره في تنفيذ تعليماته من الضرب في الهواء أولا ثم في المليان إذا استدعى الأمر ذلك.

وعندما قام وزير الداخلية فؤاد سراج الدين باشا بالاتصال، برئيس هيئة أركان الجيش بالفريق عثمان المهدي قائلا له : اضربوا في الهواء أولا ثم في المليان.

فرد رئيس هيئة أركان الجيش قائلا: أريد أمرا كتابيا بهذا؛ فقال الداخلية فؤاد باشا: إنني أتكلم معك أمام شهود هم رئيس الديون الملكي حافظ عفيفي باشا، ووزير الحربية حيدر باشا، اضربوا في المليان إذا طلب الحكمدار.

خبار اليوم: 9/2/1952

عدد المشاهدات 581