رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

قصة حسين سري عامر.. تولى رئاسة الوزراء 5 مرات وكسب ثقة فاروق والإنجليز


حسين سري باشا

  أحمد صبحي
1/28/2019 2:28:01 PM

حسين سري عامر، من أكثر رؤساء الوزارات توليا للمنصب بعد مصطفي النحاس باشا، الذي تولى رئاسة الوزراء سبع مرات وتولى حسين عامر خمس مرات ومع كثرة عدد المرات إلا أن فترة توليه كانت قصيرة جدا.

ولد حسين عامر، عام 1894 وتخرج من مدرسة السعيدية عام 1910 وسافر بعدها إلى أوروبا لاستكمال تعليمه حتى حصل على دبلومة الهندسة عام 1915، وعندما عاد إلى مصر تخصص في شئون الري وتدرج في المناصب حتى أصبح وكيلا للوزارة ثم وزيرا للأشغال وذلك عام 1928.

وتولى سري، رئاسة الوزراء لأول مرة عام 1940 واستمر فيها لمدة سبعة أشهر وأثناء هذه الفترة مرت مصر بظروف قاسية حيث كانت تحت ضغط الاستعمار الإنجليزي بالإضافة إلى ظروف الحرب العالمية الثانية.

وتقلد سري باشا، منصب رئاسة الوزراء لفترتين قصيرتين، وذلك عام 1949 وعام 1950 بالإضافة لتوليه وزارة الداخلية والخارجية، وكان حسين سري، موضع ثقة للإنجليز كما كان موضع ثقة للملك فاروق.

وقبل قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 حاول جاهدا وأيد حركة الضباط الأحرار فقام بحل إدارة نادي ضباط الجيش الذي كان اللواء محمد نجيب متوليا رئاسته.

وطلب من الملك فاروق، أن يتم تعيين اللواء محمد نجيب، وزيرا للحربية حتى يكون تحت أعيينهم، ويسهل رصد حركة الضباط الأحرار، وكشف أعضائه مما يمهد له السبيل للقضاء عليهم، إلا أن هذه الأمر أدى إلى وقع أزمة دفعت في النهاية حسين سرى بتقديم استقالته حيث كان يشغل وقتها مناصب وزير الحربية والداخلية والخارجية وتولى نجيب الهلالي باشا رئاسة الوزراء بعده.

ويعتبر حسين سري عامر، مهندسا بارعا بعيدا عن السياسية فقام بعمل بعض التعديلات على ترعة المحمودية لتحسين حركة الملاحة بها، وساهم بشكل كبير في تحويل مساحات كبيرة إلى ري دائم بعد توفير مياه التعلية الواردة من خزان أسوان، وقام بتنفيذ مشروعات زراعة حبوب الزراعة.

ورغم ذلك تعد وزارة حسين سري عامر، من أسوأ الوزارات التي مرت على الشعب المصري فقد عانت وزارته مشكلات عديدة التهمت البلاد مثل نقص المواد الغذائية مثل الخبز، والسكر حتى أنه قد هبط سعر القطن في عهده، فتعذر تصديره للخارج.

الأخبار: 18-11-1952

عدد المشاهدات 467