رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


سياسه

تفاصيل رسالة إنجلترا «الحزينة» لمحمد نجيب في الخمسينيات


اللواء محمد نجيب

  أحمد صبحي
2/2/2019 2:51:00 PM

في منتصف ليلة 23 يوليو عام 1952؛ قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بتشكيل تنظيم الضباط الأحرار وعهد إلى اللواء محمد نجيب، قيادة التنظيم لما يتمتع به من سمعة طيبة، وشعبية كبيرة داخل صفوف الجيش فوافق الفور.

وكان اختيار تنظيم الضباط الأحرار لمحمد نجيب، من أسرار نجاحه داخل الجيش، وأن الحركة لم تكن تنجح لولا انضمام اللواء محمد نجيب، إليها حيث إن كل من يعلم أن اللواء محمد نجيب، هو قائد التنظيم يسارع بالانضمام علي الفور.

وسافر محمد نجيب، إلى الإسكندرية في 25 يوليو ليسلم إنذارا للملك فاروق، يخبره عن ضرورة تنازله عن العرش ومغادرة البلاد يوم 26 يوليو قبل الساعة الثانية عشر ظهرا.

وبعد مغادرة الملك فاروق، للبلاد متوجها إلى إيطاليا نشبت الخلافات بين رئيس الوزراء على ماهر، وبين الضباط الأحرار قام محمد نجيب، بصفته رئيسا لمجلس قياد الثورة بتشكيل وزارته الأولى في سبتمبر عام 1952، وتولى فيها وزير الحربية، والبحرية مع احتفاظه بالقيادة العامة للقوات المسلحة بعد إلغاء الملكية في مصر.

وفي خطاب ألقاه الرئيس الراحل محمد نجيب، بالإذاعة عبر فيه عن رغبته في التنحي عن الحكم نظرا للصراعات السياسية، وتداولت صحف العالم هذا النبأ على متن صفحاتها الأولى، وأن هذا النبأ قد أثار دهشة، ووجوما في الدوائر السياسية لأن العالم يتوقع كثيرا من الإصلاحات على يد اللواء محمد نجيب.

وقابلت وزارة الخارجية البريطانية، نبأ التنحي بوجوم عجيب عقب انتشار الخبر في جميع صحف إنجلترا، وأصاب المسئولون الذعر، معتبرين أن خروج محمد نجيب، عن الحكم سيؤدي إلى كارثة لا في مصر فقط  بل في الشرق الأوسط جميعه.

وقد اعترفت وزارة الخارجية البريطانية أن محمد نجيب، هو أشد السياسيين المصريين عزما وأن إنجلترا لم تصادف في مصر سياسيا صلبا مثله، وقد بعثت إنجلترا رسالة إلى محمد نجيب، ترجوه ألا يقدم على الاستقالة حتى لا يفسح الطريق لبعض المتطرفين الذين ليس لهم مكانة وشعبية نجيب العالمية.

الأخبار: 19 نوفمبر 1952

عدد المشاهدات 451