رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

شهدتها موسكو.. قصة الرقصة الأولى لـ«فرقة رضا» في الخمسينيات


محمود رضا

  محمود عراقي
7/9/2018 3:32:01 PM

كان يهوى الرقص منذ نعومة أظافره، وكان يتصور أنه في يوم من الأيام سيكون واحدًا من أهم راقصي الباليه أو الرقص الحديث، وكان حائرا بين الرقص الأمريكي الحديث ورقص الباليه، حتى هداه تفكيره إلى الرقص الشعبي، إنه الفنان محمود رضا، صاحب فرقة رضا للرقص الشعبي.

جاءت التجربة الأولى لمحمود رضا، عام 1956 عندما حرر مع بعض أصدقائه استمارات الاشتراك في مهرجان الشباب بموسكو، للمشاركة في مسابقة الرقص الشعبي، وبدأ في تصميم رقصة بعنوان «نبين زين» يشترك فيها أربعة شباب وأربع بنات، لم تكن لهم خبرة بالرقص، حتى فريدة، كانت لا تزال صبية تدرس مبادئ الباليه.

مع أول ثلاثة تدريبات لتلك الفرقة الناشئة، حضر إلى القاهرة الفنان الروسي «إيجور موسييف» بصفته رئيس الحكام في المسابقة، ليشاهد ما تقدمه الفرقة، وأبدى حالة من عدم الاهتمام أثناء التدريبات في كواليس مسرح الأوبرا.

سافر رضا، وفرقته إلى موسكو مع بعثة الشباب التي تتكون من سبعمائة مصري من مختلف المجالات، وفي اليوم السابق للمسابقة اختفى عازف البيانو ومؤلف موسيقى الرقصة التي ستقدمها الفرقة، واتضح أنه نقل إلى مستشفى خارج موسكو بعد سؤاله في أحد المحلات عن دواء «أسبرو» حيث خاف المسئولون من عدوى الأنفلونزا الأسيوية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت.

حصلت الفرقة على النوتة الموسيقية من حقيبة عازف البيانو، واستعانت بتلميذة في معهد الموسيقى الشرقية كانت ضمن البعثة لكي تعزف على البيانو، وكان عليها أن تتدرب على موسيقى الرقصة في هذه الفترة القصيرة، كما رفضت الراقصات الأربع الاشتراك في المسابقة بسبب خلافات شخصية قامت بينهن، واستعان محمود رضا، بأربع نساء أخريات.

ذهب رضا، وفرقته إلى المسابقة، ففوجئ أن فرقته غير مشتركة في المسابقة لأنها لم تقدم استمارات الاشتراك، فأصابهم الحزن، إلا أن اللجنة سمحت لهم بتقديم رقصة بين فقرات برنامج رومانيا، فأسرع رضا وفرقته لتغيير ملابسهم، وقدموا الرقصة بما فيها من أخطاء، ونجحوا، وطالب الجمهور برقصات أخرى، فرفضت الفرقة لأنها لا تعرف سوى هذه الرقصة التي قدموها، ورفضوا حتى إعادتها، حتى لا تقع أخطاء أكبر قد تشوه نجاحهم، لتفوز الفرقة بالجائزة الثالثة، وكانت تلك هي البداية.

أخبار اليوم: 18-5-1968

عدد المشاهدات 856