رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


طرائف

5 جنيهات السبب.. قصة أطرف صدام بين حسين صدقي وجليل البنداري


الفنان الراحل حسين صدقي

  أحمد صبحي
2/1/2019 5:36:41 PM

كان الراحل جليل البنداري موسوعة صحفية فنية متنوعة، حيث كان ناقدا فنيا وشاعرا غنائيا ومنتجا سينمائيا، وقد اشتهر البنداري، بشدته في التعامل وأسلوبه اللاذع.

وظل البنداري، واحدًا من ألمع الصحفيين وأكثرهم شهرة لما يقرب من نصف قرن، حيث بدأ حياته العملية كموظف في مصلحة التليفونات إلي أن التحق بالعمل في جريدة الأخبار، وتدرج في المناصب حتى استطاع أن يصل إلى صفوة الكتاب الكبار.
 
ومن المواقف التي لا تنسى للراحل جليل البنداري، دخوله في صدام مع الفنان الراحل حسين صدقي، وتروي تفاصيله السطور التالية..

عندما لمع نجم حسين صدقي، في عالم الفن استطاع أن ينشيء شركة للإنتاج تحمل اسم "أفلام مصر الحديثة"، وتعاقد مع اثنين من أكبر المخرجين في ذلك الوقت، هما فؤاد الجزايرلي، وأحمد بدرخان، ليقوما بإخراج أعماله.

وطلب حسين صدقي، من البنداري، أن يكتب له أغنية يقوم بأدائها المطرب الشعبي محمد عبد المطلب، وأن تدور كلمات الأغنية حول موظف درجة سادسة يترقى إلى درجة خامسة.
 
لكن البنداري، لم تعجبه فكرة الأغنية، ووصفها بأنها فكرة رديئة، لكن حسين صدقي، لم يكترث، وأصر على تأليفه للأغنية، وأنه سيعطيه ثلاثة جنيهات كأجر عن كتابة الأغنية.

وأصر البنداري، على رفضه بسبب قلة الأجر، فرد عليه حسين صدقي، بأن المؤلف بيرم التونسي، يتقاضى خمسة جنيهات عن الأغنية الواحدة، وأنه بذلك سوف يعطيه أكثر من النصف.

وافق جليل البنداري، على مضض وكتب الأغنية وانصرف ليبدأ في الكتابة، وعاد إليه بعد عدة أيام ليعطيه الأغنية المطلوبة لكنه أعطاه أغنية أخرى وهي "الملاية اللف" بالخطأ، وبمجرد أن قرأها حسين صدقي، حتى انفعل على البنداري، موجهًا له اتهامات بالاستهزاء به، وقام على الفور بتمزيق الأغنية وألقاها في سلة المهملات.

وانصرف البنداري، متجها إلى أحد المقاهي الذي يجلس عليها وبعد حوالي ساعتين وجد المخرج أحمد بدرخان، يأتي إليه ليخبره بأن حسين صدقي، هو الذي طلب منه الحضور لتسوية الموقف، وأنه موافق على طلباته.
 
لكن البنداري، طلب من أحمد بدرخان، أن يقوم حسين صدقي، بالاعتذار له أولا وأن يعطيه مبلغ خمسة جنيهات، كاملة مثل بيرم التونسي. 

أخبار اليوم: 4-1-1964

عدد المشاهدات 631