رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


فنون

سلامة حجازي وسيد درويش.. قصة وفاء انتهت بموت ونبوءة


سيد درويش

  محمود عراقي
9/8/2018 1:27:13 PM

سلامة حجازي، مطرب عصره، رائد فن الأوبريت والمسرح الغنائي، لم يمنعه كل ذلك المجد من الذهاب إلى قهوة متواضعة في كوم الدكة ليستمع إلي ذلك الشاب المعمم الذي أخبره عنه رئيس فرقته.

حدث ذلك عندما كان سلامة حجازي، يقدم موسما على مسرح «الهمبرا»، بمحطة الرمل بالإسكندرية، وجاءه  رئيس فرقته محمود رحمي، يخبره باكتشافه معجزة في كوم الدكة، وتوجه النجم الكبير، إلى القهوة التي يغني فيها سيد دوريش، وأعجب به إعجابا شديدا، وفتح له هذا اللقاء أبواب الأمل بحضوره إلى القاهرة.

توجه سيد درويش، لزيارة سلامة حجازي، في دار التمثيل العربي، وأصر حجازي، أن يقدم درويش، لجمهوره بين الفصل الأول والثاني ليقدم لهم إحدى أغانيه، لكن استقبال الجمهور لسيد درويش، كان فاترا، فأصابه ذلك بصدمة قاسية، وغادر المسرح يعاني أشد الألم.

أسرع سلامة حجازي، إلى الجمهور، ووجه إليه اللوم على موقفه من سيد درويش، وأخبرهم أن هذا الفنان الذين شاهدوه منذ لحظات سيصل يوما إلى أعلى مكان في عالم الموسيقى والفن.

وفي القاهرة توجه سيد درويش، للقاء جورج أبيض، وأخذا يتفقان على تلحين أوبريت "فيروز شاه"، وأخبره جورج أبيض، أن الشيخ سلامة حجازي، كان سيلحنها لكنه مرض، فاقترح اسمك قائلا: "اذهب إلى سيد درويش، في الإسكندرية"، واتفقا على مرتب شهري قدره ثمانية عشر جنيها، وبدأ درويش، العمل فورا.

دامت صداقة حجازي، ودرويش، شهورا قليلة، فقد مات حجازي، في نفس العام الذي وصل فيه درويش للقاهرة، لكن درويش ظل على وفائه وحبه لسلامة حجازي، لدرجة أنه قام على رعاية خادم سلامة حجازي، وظل يقدم له راتبا شهريا حتى وفاته.

كان هذا الوفاء نادرا في ذلك الوقت، لكن درويش، أراد أن يرد شيئا إلى الرجل الذي وقف بجانبه وانتصر له حتى على جمهوره.

آخر ساعة 6-10-1965

عدد المشاهدات 563