رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


فنون

«سينما الحرية» تضع جمال الليثي في ورطة «عمره» بالسبعينيات


سينما - صورة موضوعية

  أحمد صبحي
1/13/2019 8:04:40 PM

يعد المنتج الراحل جمال الليثي، واحد من رواد الإنتاج السينمائي في مصر بعد أن استقال من الجيش المصري حيث إنه كان واحدا من الضباط الأحرار الذين ساهموا في قيام ثورة 23 يوليو.

وقد رشحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لرئاسة شركة القاهرة للسينما وقام بالإشراف علي إنتاج مجموعة من الأفلام القصيرة التسجيلية عن الثورة، والجيش، وقام بالتعاون مع أبرز مخرجي السينما المصرية الكبار مثل صلاح أبو سيف، محمد كريم، وكمال الشيخ لاسيما أنه ارتبط بصداقة قوية مع المنتج رمسيس نجيب، الذي شجعه على الاستقالة من الجيش، والتفرغ للإنتاج بعد أن اكتسب خبرة كبيرة في المجال السينمائي.
 
فقام بافتتاح شركته الخاصة في الإنتاج السينمائي وقام بإنتاج أكثر من 600 فيلم التي ساهمت في الصعود والارتقاء بمستوى السينما المصرية ووضع الأفلام المصرية في المنافسة العالمية مثل ثرثرة فوق النيل، والزوجة 13، واللص والكلاب، وميرامار بالعلاوة إلى معظم العندليب عبد الحليم حافظ.

وقام بإنتاج فيلم "الآنسة حنفي" للفنان الكوميدي إسماعيل يس، وقد حقق هاذ الفيلم نجاحا كبيرا مما جعل إسماعيل يس أن يستغل هذا النجاح ويقوم بعمل مجموعة أفلام تحمل اسمه، وتم الاتفاق مع المخرج فطين عبد الوهاب الذي قدم لهم أول فكرة فيلم «إسماعيل يس في الأسطول» وتم عرض الفيلم عام 1957 الذي أثار عاصفة كبيرة من النجاح ثم توالت سلسلة إسماعيل يس التي تحمل اسمه.

وفى أوائل السبعينيات وقع المنتج جمال الليثي، في ورطة كبيرة تروي تفاصيلها السطور القادمة: حيث استأجر جمال الليثي، سينما الحرية الكائنة بمصر الجديدة مقابل مبلغ ستة آلاف جنيه في السنة، وقام بدفع إيجار سنة كاملة مقدما عند كتابة العقد.
 
وقام بالذهاب مع صاحب السينما ليتسلمها، وعندما دلف إلى داخل السينما فوجئ بأنها خاوية من الداخل حيث أنها بلا كراسي، وبدون آلات عرض، وظن أنه أخطأ في العنوان وقال لصاحب السينما أين سينما الحرية المتفق عليها.

لكن صاحب السينما بادره قائلا: إن هيئة السينما هي التي كانت تستأجر منه المكان قبل ذلك وأنها عقب استلامها السينما جاءت ووضعت كراسي جديدة على حسابها الخاص، وقامت باستبدال آلات العرض القديمة بأخرى حديثة وظلت هيئة السينما تعمل طوال هذه السنوات بهذا الوضع وعندما طالبتها برفع قيمة الإيجار رفضت وبناء عليه تم فسخ العقد، فما كان منها إلا أن قامت بإحلال الكراسي وآلات العرض وتركت المكان خاويا، وبهذا اكتشف جمال الليثي، أنه وقع في ورطة عندما استأجر مبنى خاليا على أنه دار للسينما ولكن العقد قد أبرم ودفع بالفعل ستة آلاف جنيه كاملة.

أخبار اليوم: 25-11-1972

عدد المشاهدات 471