رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

»مؤرخ أمريكي« يحذر من حرب إسرائيلية ثالثة علي «مصر»


حرب أكتوبر

  حسام الطباخ
1/8/2018 7:43:51 AM

قال المؤرخ الأمريكي "كينيت لاف"، وهو مؤلف كتاب "حرب السويس التي دارت مرتين": اعتقد أن حرب السويس الثالثة حتمية، لأن إسرائيل لن تتخلي عن سيناء بسهولة، والإسرائيليون لا يسعون للسلام على الإطلاق، لأن مصالحهم الحيوية لا تتفق مع السلام، إنهم في ظل الحرب يحصلون علي الأراضي التي يريدونها، بينما قرارات الأمم المتحدة تعطيهم أقل قدر من الأرض. 


وأكد المؤرخ الأمريكي، أنه منذ نشأة إسرائيل وهي تستعد للحرب، حتى بعد صدور قرار تقسيم فلسطين، فإن "بن جوربون"،- أول رئيس وزراء لإسرائيل-، أعلن في زيورخ "أن التقسيم هو نواة دولتنا"، وتضاعفت قوات "الناحال" وهي كتيبة إسرائيلية بعد التقسيم، نحو عشرين مثلًا على هذا..
في أكتوبر من عام 1955 أصدر بن جوربون، أمره إلى وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق "موشى ديان" بإعداد خطة للاستيلاء علي سيناء.

وفي سبتمبر انتهى إعداد الخطة التي كان يلزم لتنفيذها الاستيلاء علي العوجة، وبالفعل بدأت إسرائيل بتدمير آبار المياه حول العوجة، كوسيلة لرحيل السكان العرب البدو منها، ودمروا بعضها وأخفوا معالم البعض الآخر، ثم قامت قوات "الناحال" بالهجوم علي العوجة، وأصبحت هذه الخطوة هي مفتاح سيناء الحقيقي.

وأما بالنسبة لسوريا، وصلوا لنفس النتيجة عن طريق تدمير كافة القرى في المنقطة المنزوعة السلاح، وبدأوا يحتلونها شبرا شبرا، ويقيمون بها المستعمرات الصغيرة، التي تكبر مع مرور الوقت.

وأشار الكاتب، إلى أنه في الحقيقة أن بن جوربون، كان من أكبر المتعطشين للاستيلاء على سيناء، ولم ين يكبح جماحه وقتها سوى خلافه مع ثاني رئيس وزراء لإسرائيل "موشى شاربت"، وعلاوة على ذلك فإن الحرب وحالة التوتر تحقق لإسرائيل عدة فوائد؛ أولها: أن الحرب وسيلة لتقوية النزعات القومية داخل إسرائيل، وثانيها: أن الحرب وسيلة لجمع النقود من الخارج، وربط أثرياء العالم من الصهاينة بإسرائيل.

وثالثها: أن الحرب وسيلة لتشجيع الهجرة لإسرائيل، وفترات السلام هي أقل فترات الهجرة لإسرائيل، ورابعها: أن الحرب وسيلة لحل الأزمات والخلافات الداخلية في إسرائيل، بالإضافة إلى كونها وسيلة للتوسع .

وأوضح كينيت لاف، أنه سمع من أكثر من مصدر في تل أبيب أن إسرائيل، لن تتخلى عن شبر واحد احتله رجالها، ولقد حققت حروب إسرائيل السابقة بعض أحلامها.

وحققت حرب 48 مولد إسرائيل وإنشاء دولة، ومع ذلك ظلت تستعد، حتى فتحت في عام 1956 طريقها البحري للاتصال بآسيا وأفريقيا، ودعمت تجارتها معها، ولم يتحقق حلمها الأساسي في الاستيلاء على سيناء، واضطرت للانسحاب.

 وقال بن جوربون: لقد اضطرنا للانسحاب لأننا لا نستطيع أن نشتبك في حرب مع الولايات المتحدة، وجاءت حرب الأيام الستة لتعيد إسرائيل محاولة تنفيذ خططها.

وطلب كينيت، من الحكومة المصرية أن تتيح لكل مصري قراءة الصحف العبرية لأن المواطن المصري، لن يعرف عدوه جيدًا إلا إذا عرف كيف يفكر، وما هي مخططاته واتجاهاته، وهذا هو ما تفعله إسرائيل، عندما تدرس كل ما يحدث في البلاد العربية، وتحلله للاستفادة منه في توجيه حديثها للدول العربية وهي تدبر خططها.

أخبار اليوم: 15 يناير 1973

عدد المشاهدات 3448