رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

قصة اللقاء الأول بين التابعي وأسمهان


محمد التابعي وأسمهان

  محمود عراقي
9/21/2018 4:45:10 PM

"أحسست أن أمامي شيئا صغيرا مسكينا يبعث الرحمة في الصدور، ويستحق العطف والرثاء"، هكذا وصف أمير الصحافة محمد التابعي، الأثر الذي تركته في نفسه المطربة أسمهان، طوال معرفته بها، وارتبط اسمهما ارتباطا وثيقا، وكانا مثارا للقصص والحكايات.


صالة ماري منصور


نشر التابعي، في آخر ساعة بعددها الصادر في 5 يناير 1949، قصة تعرفه بأسمهان، وذكر أنه بدأ يسمع عن تلك المطربة الناشئة عام 1929 أو 1930، حتي وصلته دعوة لحضور حفل افتتاح صالة بشارع عماد الدين من صاحبتها ماري منصور، فلم يذهب، وعاتبته السيدة ماري علي عدم حضوره فوعدها بزيارة قريبة لصالتها الجديدة.

وذات مرة بينما يسير مع بعض الأصدقاء توقف أمام صالة ماري منصور وتذكر وعده بزيارتها، ودخل مع أًصدقائه إلى الصالة فلم يجد مكانا خاليا، وظل واقفا بضع دقائق، فإذا بصوت رقيق حزين يأتيه من فوق المسرح لفتاة نحيلة رقيقة، تغني وهي ساهمة الطرف تنظر أمامها ولا تلتفت يمينا أو يسارا، فلفت نظره صوتها الرقيق الحزين، وعرف أنها المطربة أسمهان التي سمع عنها.

زواج أسمهان

بعدها خرج التابعي، ونسي ذلك الصوت، ولم يسع لسماعه مرة أخرى، بعدها علم أن المطربة أسمهان تزوجت من ابن عمها حسن الأطرش، وهو أمير جبل الدروز، فكان من الصعب على التابعي أن يصدق أن فتاة من أسرة كبيرة تحترف الغناء وتغني في صالات عماد الدين، وبعدها انقطعت أخبار أسمهان.

ذات مساء ذهب التابعي إلى الجامعة الأمريكية لسماع أم كلثوم، وعلى باب الدخول لمح أحمد حسن المحرر بجريدة البلاغ، ومعه فتاة يذكر وجهها، وداخل القاعة سأله صديقه الذي كان بصحبته هل رأى أسمهان عند باب الدخول، فتذكر التابعي الوجه الذي رآه في صالة ماري منصور، وعلم أنها طلقت وعادت إلى الغناء، وفي الصباح اتصل به أحمد حسن وأخبره أن أسمهان تريد أن تتعرف به، فرحب بذلك وانتهى الأمر عند هذا الحد.

في بيت عبدالوهاب

تلقى التابعي اتصالا من محمد عبدالوهاب في مكتبه بآخر ساعة، وطلب منه الحضور إلى بيته بأقصى سرعة، وهناك وجد أسمهان وكان الاثنان يراجعان أوبريت قيس وليلى، وكانت أسمهان تغني، فدخل التابعي وجلس في المكان الخالي الوحيد، وأخذه حلاوة صوت أسمهان، وانتهت البروفة وقدم عبدالوهاب التابعي لأسمهان، وجلسا دقائق يتحدثان عن الفيلم وهل ستظهر فيه، ونفت ذلك فهي لا تجرؤ الظهور في أي فيلم خوفا من أهلها، وتابعت أنها تغني في مصر فقط لكنها لا تستطيع الغناء في صالات دمشق وبيروت، وأن الأفلام المصرية تعرض هناك.

وتدخل عبدالوهاب وقال إنه حاول كثيرا أن يقنعها بالظهور في الفيلم لكنها رفضت، وأن فردوس محمد سوف تصور دور ليلى بينما يكون الصوت لأسمهان، وانتهى اللقاء وتم استدعاء تاكسي لتوصيل أسمهان، ومن غير استئذان قال عبدالوهاب لأسمهان وهي تودعهما من السيارة:" التابعي عايز يعزمك عنده على العشاء"، فابتسمت مرحبة وقالت للتابعي :" نبقى نتفق بالتليفون ونتفق على يوم".

آخر ساعة 5-1-1949

عدد المشاهدات 335