رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

«غاب وكلماته باقية».. ما لا تعرفه عن فارس الصحافة «إبراهيم سعدة»


  أحمد عبد الفتاح
12/13/2018 5:17:36 PM

وارى الثرى اليوم جثمان الكاتب الصحفي الكبير إبراهيم سعدة، صاحب "آخر عمود".. ذلك العمود الصحفي الذي ألفنا على وجوده في صحيفة "أخبار اليوم" تشكل حروفه وكلماته إرثًا صحفيًا باقيًا إلى الآن.

إبراهيم سعدة، الذي وافته المنية أمس الأربعاء؛ اسمٌ غاب عن رحلة صاحبة الجلالة منذ سنوات، وهو الذي اعتزل المهنة قبيل ثورة الخامس والعشرين من يناير، حينما كتب استقالته واعتزاله مهنة الصحافة في عموده الخاص "آخر عمود"، معلنًا اكتفاءه بكتابة مقالاته في هذا العمود، الذي ارتبط به، وارتبط قراء الأخبار به في الصفحة الأخيرة، لتمضي السنوات، ويتوارى هذا العمود، ومعه مقالات إبراهيم سعده، لكن بقي اسمه.

وكان قد وصل إلى مطار القاهرة الدولي، في شهر سبتمبر قادما من سويسرا ونقل إلى المستشفى حيث كان يتلقى العلاج بإحدى غرف العناية المركزة بمستشفى خاص في المهندسين قبل وفاته.

وتستعرض «الأخبار كلاسيك»، مجموعة من المعلومات عن الكاتب الكبير والتي تتلخص في:- 

قصته مع الصحافة 

هي رحلة عمرٍ بدأت في ستينيات القرن الماضي، وشكل عام 1962 نقلةً نوعيةً لابن الخامسة والعشرين ربيعًا، حينما تمكن من سبقٍ صحفيٍ تعلق بتغطية قضية لجوء جماعة النحلاوي سياسيًا إلى سويسرا، بعد حدوث الانفصال بين مصر وسوريا، ونجح في اجتياز هذا الاختبار الصعب، والتقى بالجماعة وحصل منهم على تفاصيل مثيرة عن مؤامرة الانفصال.

وعقب ذلك طلب الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين، منه ذلك الموضوع، بعدها بيومٍ واحدٍ مضى قرار تعيينه صحفيًا في جريدة "أخبار اليوم" في أبريل من ذاك العام.

بعدها تقلد إبراهيم سعدة، المناصب الصحفية تلو الأخرى، إلى أن مضى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قرار تعيينه رئيسًا لتحرير أخبار اليوم، وبات حينها أصغر رئيس تحرير للجريدة.

إبراهيم سعده كان في تسعينيات القرن الماضي، أول صحفي يجمع بين رئاسة تحريري صحيفتين، أحدهما قومية والأخرى حزبية، فإلى جانب رئاسته لتحرير جريدة أخبار اليوم، تولى رئاسة تحرير صحيفة "مايو" التابعة للحزب الوطني، الذي كان قائمًا آنذاك.

أشهر مقالاته

مقاله في عام 2000، في عموده الصحفي "آخر عمود"، والذي حمل عنوان "من مبارك إلى كلينتون"، وكان ردًا منه على مقال مناظر من الصحفي الأمريكي توماس فريدمان، حمل عنوان مماثل، لكنه مضادٌ في المعنى، كان بعنوان "من كلينتون إلى مبارك"، كان الصحفي الأمريكي يتهكم من خلاله على الرئيس المصري آنذاك، ويتهمه بالتقاعس عن مؤازرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كامب ديفيد لتقديم تنازلات بشأن القدس.

مقال إبراهيم سعدة، كان يحمل تفنيداتٍ لما قاله فريدمان في مقاله، وكان من بين مقتطفات مقال سعدة، وهو يحدث رسالةً تخيلية من مبارك إلى الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون "ما المانع أن أتخيل أنا أيضًا أن مبارك أرسل ردًا رقيقًا إلى صديقه العزيز بيل، يقول فيه: بيل .. إنني أقدر تمامًا الظروف الصعبة التي تمر بها في هذه الأيام، مع اقتراب انتهاء إقامتك في البيت الأبيض، وحرصك الشديد على تحسين صورة الحزب الديمقراطي الذي يخوض معركة الانتخابات الرئاسية من خلال نائبك ـ آل جور ـ في مواجهة خصمه القوي ـ جورج بوش الابن ـ مرشح الحزب الجمهوري.

سيظل اسم الكاتب الكبير إبراهيم سعدة، محفورا في قلوب جماهيره ليتذكروه عبر العصور، من مواقف قوية ودفاع عن المهنة والدولة.

عدد المشاهدات 478