رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


قالوا

كلمات للتاريخ.. ماذا قال زملاء وتلاميذ «إبراهيم سعدة» عقب رحيله؟


الكاتب الصحفي الكبير الراحل إبراهيم سعدة

  أحمد عبد الفتاح
12/14/2018 11:51:22 AM

بعد ثورة يناير، سافر الكاتب الصحفي الكبير إبراهيم سعدة، إلي سويسرا واستقر هناك، ولم يعد، نظرًا لوضع اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول، الرجل قد أبدي استعداده لإثبات براءة ذمته، من كل ما هو منسوب إليه من اتهامات، وبالفعل أثبت التحقيقات نظافة يده.

حنين الوطن دبّ في قلب الرجل الذي طعن في العقد التاسع من عمره، فأراد أن تكون خاتمة حياته على الأرض التي ولد فيها، فهناك في بورسعيد وُلد عام 1937، وعلى أرض مصر عاش عقود سديدة من عمره الذي بلغ أرذله، وهو ما دفعه ليقرر العودة للوطن مرةً أخرى.

فيما رحل عن عالمنا مساء أول أمس الأربعاء، سعدة،  صاحب «آخر عمود».. ذلك العمود الصحفي الذي ألفنا على وجوده في نهاية صحيفة «أخبار اليوم» تشكل حروفه وكلماته إرثًا صحفيًا باقيًا إلى الآن.

من جانبه عبر الكاتب الصحفي محمد الهواري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الأسبق، وعضو الهيئة الوطنية للصحافة، عن حزنه لفقدان الصحافة المصرية أحد رموزها، مؤكداً أن إبراهيم سعدة، كان على قدر عالٍ من المهنية، ويعد من أفضل الصحفيين الذين أنجبتهم مصر.

ونعى الكاتب الصحفي محمد البهنساوي، رئيس  تحرير «بوابة أخبار اليوم»، الكاتب الصحفي الكبير إبراهيم سعدة، مؤكدا أن رحيله يعد خسارة للصحافة المصرية والعربية.

وأضاف البهنساوي، أن الكاتب الراحل يعد أحد رموز الصحافة بالوطن العربي ومصر، مؤكدًا أنه كان مهنيًا من طراز فريد، ومدرسة صحفية فضلًا عن كونه ابن مدرسة صحفية عريقة في أخبار اليوم، واستطاع الكاتب الكبير أن يصنع مدرسة أخرى داخل المؤسسة، سواء في الإدارة أو الصحافة.

وقال البهنساوي، إن الكاتب الكبير إبراهيم سعدة، يعتبر رمزا لقوة مهنة الصحافة، مضيفا: «لقد تابعت الراحل في بداياتي، وتعلمت منه الكثير ورأيت كيف كان يدير الحملات الصحفية مع أقوى الأشخاص في مصر، وكيف كان يفضل مصلحة مؤسسة أخبار اليوم في كثير من الأحيان على السفر ضمن الوفد المرافق للرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتابع رئيس تحرير «بوابة أخبار اليوم»: «أتذكر موقف للكاتب الكبير، مع أحد رؤساء الوزراء السابقين الذي سعى للتوسط عند الراحل، بسبب شنه حملة صحفية كبيرة ضده، ولم ينكسر سعدة أمامه أبدًا».

وأشار البهنساوي، إلى أن رحيل «سعدة» عن مؤسسة أخبار اليوم لم يكن طبيعيًا وهادئ، فكان رحيله في قمة الابتكار بعد ضغوط لجنة السياسات بالحزب الوطني وجمال مبارك بعد تسللهم للمشهد الإعلامي؛ فأبى الراحل على نفسه وتاريخه المهني أن يقبل بشيء من هذا القبيل، فقدم استقالته في مقال هز مصر كلها، والمح أيضًا في المقال أن سبب الاستقالة تدخل جمال مبارك ورجاله، دون أن يعبأ بالتابعيات، واختتم البهنساوي: «تعلمنا من الكاتب الكبير إبراهيم سعدة الجرأة والقوة».

كما نعى ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إبراهيم سعدة، قائلا: فقدنا فارس من فرسان الصحافة المصرية والعربية وزمن الصحافة الجميل.

بدوره قال الكاتب الصحفي رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم، إن إبراهيم سعده هو تاريخ كبير في مهنة الصحافة، حيث صدرت في عهده العديد من الإصدارات الهامة لمؤسسة أخبار اليوم منها «أخبار النجوم والحوادث والرياضة».

وتابع: «على المستوى الصحفي يعد إبراهيم سعده، برنس الصحافة المصرية، عندما كان يكتب مقاله «آخر عمود» في أخبار اليوم كان المسئول يضع يده على قلبه خوفا من قلمه».

ولفت «فياض»، إلى أن الكاتب الكبير الراحل قاد حملة صحفية لمدة عام ونصف بعنوان: «محافظات مصر تبوح بأسرارها» وكان لها أثر عظيم، مؤكدًا أنه كان يقف بجانب الصحفيين الصغار، وكان يساعدهم ويعطيهم فرص كبيرة في العمل.

وعلى المستوى الإداري، أكد فياض، أن إبراهيم سعده نجح في إدارة مؤسسة أخبار اليوم وحققت الإصدارات في عهده أعلى عائد من الإعلانات.

من جانبه قال ممدوح الصغير رئيس تحرير أخبار الحوادث السابق، نعيًا رحيل إبراهيم سعدة: «وادعا فارس الصحافة النبيل صاحب المواقف الواضحة والجريئة».

كما عبر أيمن بدرة، رئيس تحرير أخبار الرياضة عن حزنه لفقدان الصحافة المصرية والعربية أحد فرسانها النبلاء.

وقال الناقد الرياضي فتحي سند، رئيس تحرير أخبار الرياضة الأسبق، إن إبراهيم سعدة، كانت له شخصية مستقلة، وكان يتعامل مع الجميع بكل حب وحيادية.

من جانبه قال الكاتب الصحفي هشام عطية، مدير تحرير أخبار اليوم، إن إبراهيم سعدة، لم يكن مجرد كاتب فذ أو رئيس تحرير لإحدى أكبر الصحف القومية التي تجاوزت أرقام توزيعها في عهده المليون نسخة، ولكنه جامعة صحفية تخرج فيها مئات من الصحفيين. 

وأضاف بالرغم من كل هذه السنوات التي ابتعد فيها الموهوب الأنيق إبراهيم سعده عن الصحافة، إلا أن مهنيته، وحرفيته مازالت تبدو واضحة في الكثير من الصحف، ورشاقة أسلوبه في الكتابة مازالت تنطق بها أعمدة كُتاب مشاهير.

عدد المشاهدات 439