رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

حافظ باشا عفيفي.. حكاية الطبيب الذي أصبح رئيس الديوان الملكي


حافظ باشا عفيفي

  أحمد صبحي
1/27/2019 4:39:30 PM

يعد السياسي الدكتور حافظ باشا عفيفي، من أبرز الشخصيات الهامة في تاريخ مصر، وتنوع عطاؤه، وإسهاماته علي الجانب السياسي والاجتماعي، فهو جراح ورائد من رواد طب الأطفال في مصر، وقد اتجه إلي السياسة حتى احتل أعلى المراكز بعد ثورة 1919.

ولد محمد حافظ عفيفي، بالقاهرة عام 1886 وكان شغوفا منذ صغره باللغة العربية فأتقنها جيدا وربما ذلك ما ساعده في كتابة وإلقاء خطبه أثناء عمله بالسياسة، حتى حصل على الدبلوم من مدرسة الطب عام 1907.

وقد التحق بالعمل كجراح بعد تخرجه بمستشفى القصر العيني لمدة عام ثم سافر إلى أوروبا ليقوم بدراسة الطب على نحو أكبر لما تحتويه الدول الأجنبية من التقدم العلمي ثم عاد إلى القاهرة ليفيد أهل بلده بعلمه وخبراته حتى أصبح مديرا لمستشفى الأطفال بالقاهرة.

وفي عام 1912 كلفه الخديوي عباس حلمي الثاني، أن يتولى رئاسة الهلال الأحمر المصري، وقام بالسفر مع البعثة إلى ليبيا بسبب اندلاع الحرب التركية هناك، وقضى بها عامًا كاملًا، وقام بالتعرف على القائد التركي كمال أتاتورك، وقام باكتساب صداقات سياسية، وبدأ ينخرط في المجتمع السياسي، ويتعرف إلى قادته ومفكريه حتى أيقن أن المجتمع السياسي هو ضالته.
  
حيث كانت بدايته السياسية الحقيقية حينما انضم إلى حزب الوفد وظل به فترة كبيرة إلى أن استقال منه عام 1921، وأسس حزب الأحرار الدستوريين وأصدر جريدة "السياسيين" لتكون لسان الحزب.

وقد حظي حافظ عفيفي، بخبرة، وشعبية كبيرة في السياسية أهلته لمنصب وزير الخارجية في عهد رئيس الوزراء محمد محمود باشا، واستطاع بفضل خبرته وأسلوبه الفريد أن يقوم بتحسين العلاقات الخارجية مع العديد من الدول الأجنبية.

ومن كثرة سفر عفيفي، للخارج، وانخراطه بين البلاد الأجنبية أعجب بطريقة تفكيرهم ونظام الحكم لديهم كما كان شغوفا بالثقافة الانجليزية مما دفعه لتأليف كتاب تحت مسمى "الانجليز في بلادهم" قام فيه بشرح أسلوبهم في الحياة.
 
وفى عام 1951 تم تعيينه في منصب رئيس الديوان الملكي، وظل في منصبه إلى أن قامت ثورة 23 يوليو بقيادة اللواء محمد نجيب، ورفاقه فتمت الإطاحة بالحكم الملكي ومعه حافظ عفيفي.

وبعد عزله من منصبه تعرض حافظ عفيفي، إلى حدث كبير قد أوشك على النيل من اسمه وتاريخه وهو اتهام نجله أمين حافظ عفيفي، بحيازته للمخدرات، حيث إنه أثناء إضراب شركة كفر الدوار تم القبض على نجل حافظ عفيفي، وفى جيبه قطعة من الحشيش، وعندما أخذت التحقيقات مجراها اتضح أن شخصا قد قام بوضع المخدرات في جيبه بناءا على شهادة أحد الضباط الذي رأى ما حدث فقام بسرد كل ما رآه، وظلت هذه القضية فترة طويلة على الساحة القضائية حتى أثبتت في النهاية براءة نجل حافظ أمين، من التهمة المنسوبة إليه.

الأخبار: 19 نوفمبر 1952

عدد المشاهدات 632