رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق / رئيس التحرير : محمد البهنساوى


منوعات

فكري أباظة يكشف.. لماذا حكم غيابيا على «الضاحك الباكي» بالإعدام؟


فكري أباظة

  الأخبار كلاسيك
4/5/2019 2:54:41 PM

في برنامج "لقاء مع المشاهير" اعترف الكاتب الكبير فكري أباظة، للإعلامية سهير الأتربي عندما سألته عن طفولته أنه نزل من بطن أمه ليس ككل الأطفال الطبيعيين.. فقد كان وزنه ثقيلا ذا حواجب كثيفة ولم يبك مثل الأطفال.. ولهذا ظن والده أنه ولد ميتا.

وجاءوا بشوكة نخلة لكي يجبروه علي البكاء.. ولكن هيهات فقد أصر الطفل وقتها علي عدم البكاء، وقال إنه أحس باضطهاد من أسرته فبرغم أنه كان أصغر أشقائه إلا أنه لم يحصل علي هدايا مثلهم، وقال إن زملاءه أطلقوا عليه في المدرسة لقب "خوفو وخفرع" بسبب البثور التي كانت تظهر في وجهه وكانوا يسمونه بالأهرامات.

وأكد أنه حينما تأثر بجورج أبيض وأراد تمثيل قطعة تراجيدية باءت محاولته بالفشل، وقال أيضا إنه كان من أبرز لاعبي فريق كلية الحقوق في كرة القدم وكان من زملائه بالفريق الفنان سليمان نجيب، ولهذا أحب الرياضة وكرة القدم ولعب بالنادي الأهلي لبعض الوقت، وانتُخب فيما بعد رئيسا شرفيا للنادي.

يعترف فكري أباظة أنه فصل من كلية الحقوق مع مجموعة من زملائه عام 1915 بسبب امتناعهم عن استقبال السلطان حسين كامل احتجاجًا منهم علي إعلان الحماية البريطانية علي مصر، وشارك في ثورة 1919 بنشيد من تأليفه انتشر بين الجماهير فطارده الإنجليز وهرب منهم متخفيًا في هيئة تاجر "حمير" وصدر عليه حكم غيابي بالإعدام.

وانتخب عام 1923 نائبا في البرلمان لعدة دورات، ويصف الكاتب الكبير مصطفي أمين فكري اباظة البرلماني قائلا: "كان من نجوم البرلمان، خطيبا رائعا ومحدثا ممتازا، ومقاطعا ذكيا، ومعارضا خفيف الدم، سهامه تجرح الحكام ولا تسيل دماءهم، وكلماته تصيب كأنها الرصاص لكنها لا تقتلهم، مكثت معه عضوا في مجلس النواب خمس سنوات، كان مقعدي وراء مقعده، كنت اسمعه يتكلم فيطربني وكأنه يغني، كان ينتزع التصفيق من الذين يهاجمهم،كانوا يعلمون أنه مؤمن بما يقول، لا يريد لنفسه منصبا أو جاها أو مالا، وكان هذا سر قوته،كان حزبه " الحزب الوطني" لا يزيد أعضاؤه في البرلمان عن ثلاثة أو أربعة، ومع ذلك إذا تكلم أحسست أن وراءه أغلبية وشعرت أنه لا يتكلم بلسان النواب الأربعة انما يتكلم باسم مصر كلها ".

بدأ فكري أباظة، الكتابة في صحيفة "المؤيد" وانتقل منها إلي "الأهرام" ثم إلي "المصور" التي أصبح رئيسًا لتحريرها 1926، وانتخب نقيبًا للصحفيين عام 1944 لمدة خمس دورات متتالية، كان صاحب أول قانون لنقابة الصحفيين، كان باعة الصحف يروجون للجريدة التي يكتب بها منادين " أقرأ اليوم مقال فكري أباظة " كان مقاله يرفع توزيع الجريدة التي يكتب بها ويهبط بتوزيعها عندما ينسحب منها، وقد صدرقرار في عهد جمال عبد الناصر بإعفائه من جميع مناصبه، لأنه كتب في "المصور" مقالا بعنوان "كلمة حق" قال فيه: "سئلت لماذا يكره الإسبان الجنرال فرانكومع أنه خلصهم من قبضة الشيوعيين، وأجبت بلسان الحكمة "رغم عظمة فرانكو، فإنه قضي علي حرية الكلمة، والعقيدة، وهذه هي أعز قيم الإنسان والإنسانية"، وظن جمال عبد الناصر بمنطق "الكلام لك يا جارة"، أنني أغمزه هو شخصيًا".

لا يعرف الكثير أنه كان متعدد المواهب، فإلي جانب أنه كان يأسر المستمع بأحاديثه الإذاعية التي كان ينتظرها الناس مثلما ينتظرون حفلات أم كلثوم، إلا أنه ألف 100قطعة موسيقية تعزف علي الناي والمندولين، وكتب لفرقة أولاد عكاشة أوبريت " سعاد" وعندما طلب منه تغيير الاسم وتعديل بعض الأحداث استرد النص ومزقه وهو يقول" لقد تبت عن التأليف المسرحي إذا لم تتوفر الحرية الكاملة للكاتب".

من مؤلفاته الشهيرة خلف الحبايب، «الضاحك الباكي»‬ أحاديث فكري أباظة، ومنحه الرئيس السادات الدكتوراة الفخرية مثلما منحه الملك فاروق الباشوية، ولقي ربه 14 فبراير 1979 عن عمر يناهز 83 عامًا.

عدد المشاهدات 412